____________________
= ونَذكُر ـ هنا ـ هذا الحديث ونَترك فَهْمَهُ للأذكياء مِن القُرّاء الكرام :
لقد رُوي عَن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ـ في حَديثٍ طويل ـ : « . . . . إنّ لِله إرادَتَين ومَشِيئَتَيْن : إرادةُ حَتْم وإرادةُ عَزْم ، يَنهىٰ وهو يَشاء ، ويأمرُ وهو لا يَشاء ، أوَ ما رأيتَ أنّه نَهىٰ آدمَ وزوجتَه عنْ أنْ يأكلا مِن الشَجَرة ، وهو شاءَ ذلك ، ولو لم يَشأ لم يأكلا ، . . . وأمَرَ إبراهيمَ بِذَبْح إسماعيل ، وشاءَ أنْ لا يَذْبَحَه . . . » المصدر : كتاب « التوحيد » للشيخ الصدوق ، ص ٦٤ .
وهُنا سؤال أخير : وهو : لماذا أعطىٰ الله تعالىٰ القُدْرة لِعِباده علىٰ الشرّ والإنحراف ، مع إمكانه تعالىٰ أنْ لا يُعطيهم ذلك ؟
الجواب : لقد أرادَ الله تعالىٰ أنْ يَخْلُق فَصيلةً مُعَيّنَةً مِن الخَلْق ـ تَمتازُ عن غيرها مِن المَخلوقات ـ ، تكونُ لَهُم القُدْرة والإختيار علىٰ أفعال الخير وأفعال الشرّ ، وبَيّنَ لهم النَصائح الكافية ، علىٰ لسان الأنبياء وفي الكُتُب السماويّة .
ولو كانَ الله سبحانه يُجْبِرَ الخَلْق علىٰ الخير وترك الشرّ . . لم يكُنْ للإنسان فَضْلٌ علىٰ غيره مِن المخلوقات !
وعِلْم الله تعالىٰ بِما سَيَفْعَلُه كلُّ واحدٍ مِن البَشَر . . لا يُنافي إعطائه الإختيار الكامِل لِهذا النَوع مِن المخلوقات .
وبعد كلّ هذا التَفْصيل ، نَقول :
=
