____________________
= « زيد » ـ الّذي يَعْلَم صِدْقَ كلامه ـ ، ثمّ يَغْسِلُ خالد فَمَه ويَغْسِلُ القِنّينَة ، ويَرجع بِها إلى « زيد » .
وهُنا ـ يا تُرىٰ ـ هل المَسْؤول عن شُرب الخَمر هو « زيد » أم خالد ؟ !
الجواب : مِن الثابِت أنَّ المَسْؤول هو « خالد » وإنْ كان « زيد » مُؤثّراً في فِعْل « خالد » . حيث إنَّه كان يَعلَمُ ـ مُسْبَقاً ـ بأنّ خالداً سَوفَ يَشربُ الخَمر ، لِعَدَم إلتزامه بالدين ، ولكنّ زيد قَدّم له النَصائح الكافية والتَحْذير اللازم ، والإرشادات المُقْنِعة بأضرار شُرْبِ الخَمر ومُضاعَفات ذلك .
وفي هذا النوع الثاني . . يُعَبَّرُ عن هذا التأثير بـ « المَشيئة » ويُعبّر عن نِيّة « زيد » بـ « شاء » .
وقد جاء ـ في القرآن الكريم ـ نِسْبَة « المَشيئة » إلى الله سُبحانه ، مِثْل قوله تعالىٰ ( يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ) ( سورة النحل ، الآية ٩٣ ) أي : يُؤثّرُ في إضلال بعض الناس ، ولكن . . لا بكيفيّة تُسْلَبُ عنْهم المَسؤوليّة ، بل بِجَعْلهم مُخَيّرينَ في إنتخاب الهُدىٰ أو الضَلال .
ولِذلك
تَجِدُ أنّ المسلمينَ جميعاً يُكرِّرونَ ـ في صَلَواتهم ـ جُمْلَة « بِحَوْلِ اللهِ وقوَّته أقومُ وأقعُد » عند القيام مِن السجود الثاني أو التَشهّد الأول . وهذا يوضِّح المعنىٰ ، فأنا =
