____________________
= ( الإنسان ) أقومُ وأقعدُ . . ولكن بفَضْل القُوّة الإلهية الّتي جَعَلَها في جِسْم البَشَر جميعاً . ولو أرادَ الله أن يَقْطع هذه القوّة لَفَعَلَ ولَتَحَقَّقَ ذلك ، ولكنّه شاءَ أن تَبقىٰ هذه القوّة مَوجودة إلى أجَلٍ مُعَيَّن .
ولمَزيدٍ مِن التَوضيح . . نَذْكُر هذا المثال الثالث : قال الله تعالىٰ ـ في القرآن الكريم ـ : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم ـ مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ـ وَلَـٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ، وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ) ( سورة البقرة ، الآية ٢٥٣ ) .
وهنا سؤال قد يتَبادر إلى بعض الأذهان : وهو أنّ قوله تعالىٰ : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ) يَدلّ علىٰ أن الإنسان مُسَيّر لا مُخَيّر ، لأنّ في الآية تأكيدٌ لِنِسْبَة الإقتتال إلى مَشيئته سُبحانه ؟
ونُجيبُ عن هذا السؤال بـ :
أولاً :
|
قُلْ لِلّذي يَدّعي في العِلْم فَلْسَفَةً |
|
|
|
حَفِظْتَ شَيئاً وغابَتْ عنْك أشياءُ |
فإنّ اللازم أن يَصرفَ الإنسانُ وَقْتاً كافياً لِمَعرفة القَضايا العَقائديّة الّتي يَحتاج فَهْمُها إلى مَزيدٍ مِن الانتباء والدِقّة .
=
