____________________
= النوع الأول : المَوارد الّتي تُسْلَب فيها مَسؤوليّةُ وقوعِ الفِعْل عن ذلك الفاعل المُباشِر للفِعْل . . لأنَّ ذلك الفِعْل حَصَلَ ووَقَع مِن غير إرادةٍ منه .
مثالُ ذلك : أن يُربِّط « زيدُ » « عمرواً » ثمّ يَرميه علىٰ رَقَبَة « خالد » فَيكْسِرَها . فَنُلاحِظ في هذا المثال أنّ الكاسِر المُباشِر لِرَقَبة خالد هو عمرو ، ولكنَّه غير مَسْؤول عن ذلك الكَسْر ، لأنّه كان بِمَنزلَة الأداة فقط . . لا أكثر ! بل المسؤول : هو « زيد » الّذي قامَ برَبْط « عمرو » وألقاهُ علىٰ رَقَبة خالد .
وهذا النوع مِن التأثير هو الّذي يُعبّر عنه بـ « الإرادة » ، لأنّ « زيد » أرادَ كسْرَ رَقَبَة خالد . . بهذه الكيفيّة .
النوع الثاني : المَوارد الّتي لا تُسْلَبُ مَسؤوليّةُ وقوعُ الفِعْل عن ذلك الفاعِل المُباشِر للفِعْل .
مثالُ ذلك : أن يُعطي « زيدٌ » قِنّينَةَ خَمْرٍ بِيَد خالد ، ويَقولْ له : إذهَبْ بهذه القِنّينَة إلى المَزْبَلة وفَرّغْها هناك ، ثمّ إغسِلْ القِنّينَة جيّداً وجِئْني بها ، واعلَمْ ـ يا خالد ـ أنَّ السائل الموجود في القِنّينة هو خَمرٌ مُحَرَّم . . وليسَ عصير فَواكه ، فاحذَرْ مِن أنْ تَشْرَبه !
فيَذهَبُ
خالد بالقِّنينَة إلى مكانٍ لا يَراه أحَد ويَشربُ السائل بَدَلاً مِن أنْ يُريقَه في المَزْبَلة ، مِن دون أنْ يُبالي إلى نَصيحة =
