وبعد فترة قصيرة أقامَ معاوية واقعة صفّين ، وقادَ القاسطين ، واشتدَّ القتال وكادَ نَسلُ العَرَب أن يَنقطع مِن كثرة القتلىٰ ، وتوقَّف القتال لأسباب معروفة مُفصَّلة .
ثمّ أعقَبتْها واقعةُ النهروان التي قُتلَ فيها أربعة آلاف .
وتُعتبر هذه الحروب مِن أهمّ الإضطرابات الداخليّة في أيّام خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
وانتهت تلك الأيام المؤلمة بشهادة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومَقْتلَه علىٰ يد عبد الرحمن ابن مُلْجَم !
ولمّا قام أخوها : الإمامُ الحسن المجتبىٰ ( عليه السلام ) بأعباء الإمامة تَخاذلَ بعضُ أصحابه في حربه مع معاوية ، وصدرتْ منهم الخيانة العظمىٰ التي بقيتْ وَصْمة عارها إلى هذا اليوم ، فاضطرّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى إيقاف القتال حِقْناً لِدِماء مَن بَقِيَ مِن أهل بيت رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
وخَلا الجوّ لمعاوية بن أبي سفيان وعُمَلائه ، وظهرَ منهم أشدّ أنواع العِداء المكشوف للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وسَنَّ معاوية لَعْنَ الإمام علىٰ المنابر في البلاد الإسلاميّة ، وأمرَ باختلاق الأحاديث في ذمّ الإمام والمَسّ بكرامته .
كلُّ ذلك بمرأىٰ مِن السيّدة زينب ومَسمَع .
وطالتْ مُدَّة
الإضطهاد عشر سنين ، وانتهتْ إلى دَسّ السُمّ إلى
