الإمام الحسن ( عليه السلام ) بمَكيدة من معاوية ، وقضىٰ الإمامُ نحْبه مَسموماً ، ورَشَقوا جنازته بالسهام حتىٰ لا يُدفَن عند قبر جدِّه رسول الله صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم . (١)
وهكذا امتدَّتْ سنواتُ الكْبت والضغط ، وبلغَ الظُلم الأُموي القمّة ، وتجاوز حدودَ القساوة ، وانصبَّت المصائب علىٰ الشيعة في كلّ مكان ، بكيفيّة لا مثيلَ لها في التاريخ الإسلامي يومذاك ، مِن قَطْع الأيدي والأرجل ، وسَمل العيون ، وصَلْب الأجساد ، وأمثال ذلك من الأعمال الوحشيَّة البَربريّة ! (٢)
وعاصَرَ الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) تلك السنوات السُود التي انتهتْ بموت معاوية واستيلاء إبنه يزيد علىٰ منصّة الحكم .
هذه عُصارة الخُلاصة للجانب المأساوي في حياة السيّدة زينب الكبرىٰ ( عليها السلام ) المَليىء بالكوارث والحوادث ، طيلةَ نيّف وأربعين سنة مِن عمْرها .
وأعظم حادثة ، وأهمّ فاجعة حَدَثتْ في حياة السيّدة زينب هي فاجعة كربلاء التي أنسَتْ ما قبلَها مِن الرزايا ، وهَوَّنتْ ما بعدَها مِن الحوادث والفجائع .
____________________
(١) كتاب المناقب ، لابن شهرآشوب ج ٤ ، ص ٤٢ و ٤٤ .
(٢) كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، طبْع بيروت ، مؤسّسة البعثة ، ص ١٦٥ ـ ١٦٦ .
