وتواجُد الفضائل والمزايا والخَصائص التي لا توجد في غيرهم ، فهُم في أعلىٰ مستوىٰ مِن الشَرَف ، وفي ذروة العظمة المَمْنوحة لهم من الله تعالىٰ ، والفرقُ بينهم وبين غيرهم كالفَرق بين الثُريّا والثَرىٰ ، والجواهر والحَصىٰ .
إذن ، فهناك البون الشاسع بينَهم وبين غيرهم مِن الناس الّذين لم يَتلوّثوا بالجرائم ، ولم يُسوِّدوا صَحائف أعمالهم بالمخازي ، فكيف بمعاوية ويزيد ومروان ، والذين هم مِن هذه الفصيلة !
ثم قال الإمام : « يا مروان ، قد قلتَ ، فسمعْنا ،
أمّا قولُك : « مَهْرُها حُكم أبيها بالغاً ما بَلَغ » ، فلَعَمْري لو أردْنا ذلك ما عَـدَونا (١) سُنّة رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) في بناته ونسائه وأهلِ بيته ، وهو (٢) اثنتا عشرة أُوقية ، يكون أربعمائة وثمانين درهماً . (٣)
____________________
(١) عَدَوْنا : تجاوَزْنا . عدا عَدواً : تجاوزَ الحَدّ في الشيء . كما في كتاب ( لسان العرب ) لابن منظور .
(٢) وهو : أي المهر .
(٣) الدرهم : وحْدة وَزْن ، وقطعة مِن فضّة مَضروبة للمعاملة . أمّا الوَزن : فقيل : إنّ الدرهم الواحد يُساوي ستّة دَوانق ، والدانق : قيراطان ، والقيراط ، طسّوجان ، والطسوج : حَبّتان ، والحَبّة : سُدس ثُمُن درهم ، وهو جزء مِن ثمانية وأربعين جزءاً مِن الدرهم .
المُحقّق
