وأمّا قولك : « مع قضاء دَيْن أبيها » فمَتىٰ كُنَّ نساؤنا يَقضين عنّا دُيونَنا ؟ !
وأمّا « صُلْح ما بين هذين الحَيّين » فإنّا قومٌ عادَيْناكم في الله ، ولم نَكُنْ نصالحكم للدنيا ، فلقد أعيىٰ النَسَب ، فكيف السَبَب ؟
يُريد مروان أن يُصْلح بين الخير والشرّ ، وبين الفضائل والرذائل ، وبين أولياء الله وأعدائه ، بذلك الزواج المقصود .
وكيف يمكن الصُلْح بين هاتين الفِئتين ؟ !
فهل يَتنازل أولياءُ الله تعالىٰ لأعداء الله ، ويَعترفون لهم بقيادتهم المُغتَصَبة ، وزعامتهم الملوَّثة ، وجرائمهم ومَخازيهم ؟ ؟ ! !
هل هذا معنىٰ الصُلْح بين الحَيّين ؟ !
أو يَجب علىٰ المُجرمين ـ المناوئين لأولياء الله ـ أن يَتوبوا ويَرتَدعوا عن أعمالهم اللّااسلاميّة ، ويَنقادوا لأهل البيت الّذين فرضَ الله تعالىٰ مودّتَهم ، وأوجَبَ طاعتَهم وولايتهم ؟ !
فإن كان المقصود : المعنىٰ الأوّل ، فهو مُستحيل شرعاً وعقلاً .
لأنّ الإعتراف ـ للمُفسِدين ـ بالصلاح والتقوىٰ يُعتبر سَحقاً للمفاهيم الإسلاميّة ، وإبطالاً للحقّ ، وإحقاقاً للباطل ، وحاشا أهل بيت رسول الله ( عليهم صلوات الله ) مِن هذا التنازل المُشِين المُزْري .
