فكيف يَجبُر هذا الشعور بالنقص . . الذي لا يُفارقه ؟ !
وكيف يَستر هذه العيوب التي أحاطتْ به وغَمرتْه ؟
كان الإحساس والشُعور ـ بهذه السَوابق العَفِنة ، والملَفّات الوَسِخة ـ يَحُزُّ في صدر معاوية .
____________________
=
|
صلابة أعلاكِ الذي بَلَلُ الحَيا |
|
به جَفَّ ، أمْ فـي لين أسفَلكِ النَدي |
|
بَني عبْد شَمْسٍ لا سَقىٰ الله حُفْرةً |
|
تَضُمّكِ والفحشاء في شَرّ مَلْحَدِ |
|
ألِمّا تكوني في فُجوركِ دائماً |
|
بمَشَغَلَةٍ عن غَصْب أبناء أحمد |
|
وراءَك عنها لا أباً لكِ إنّما |
|
تَقدّمتِها لا عن تَقدُّم سُؤدَد |
|
عَجِبْتُ لمن في ذِلّة النَعْل رأسُه |
|
به يتراءىٰ عاقِداً تاجَ سيّدِ |
|
دَعوا هاشماً والفَخْر يَعقِد تاجَه |
|
علىٰ الجَبَهات المُسْتنيرات في الندي |
|
ودونكُموا والعار ضُمّوا غِشاءَهُ |
|
إليكم إلى وَجْهٍ مِن العار أسودِ |
|
يُرَشّحُ لكن لا لشيء سوىٰ الخَنا |
|
وَليدُكم فيما يَروح ويَغتدي |
|
وتترفُ لكنْ للبِغاء نساؤكم |
|
فيُدنَسُ منها في الدُجىٰ كلّ مَرقدِ |
|
ويَسقي بماءٍ حَرْثكم غيرُ واحدٍ |
|
فكيف لكم تُرجىٰ طهارةُ مَوْلِد |
|
ذهبتُم بها شنعاء تَبقىٰ وصومُها |
|
لأحسابكم خزْياً لَدىٰ كلّ مَشْهد |
المصدر : ديوان السيّد حيدر الحِلّي ، طبع لبنان عام ١٤٠٤ هـ ، ص ٧٠ .
المُحقّق
