فهو يُحاول أن يَكسب شيئاً مِن الشَرف والمَجْد ، لِيَملأ هذا الفراغ ويَتخلّص مِن هذا الشعور ، ويُغطّي علىٰ وَصمات الخزي مِن سِجِلّ حياته ومِن صفحات تاريخه ، ويَتشبّث بشتّىٰ الوسائل ، ولكنَّ محاولاته كانت تَبوءُ بالفَشَل .
ومن جملة الطُرُق والوسائل التي حاولَ معاوية ـ مِن خلالها ـ إكتساب الشَرف والسُؤدد ، هي مُصاهرة الأشراف ، لإكتساب الشَرَف منهم .
وكان البيت العَلَوي الطاهر علىٰ علْم وبَصيرة مِن نَوايا معاوية وأهدافه ، ولهذا كانوا يَسدّون عليه كلَّ باب يمكن أن يَدخل منه .
فلقد أوصىٰ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند وفاته : أن يَتزوّج المُغيرة بن الحارث بن الزبير بن عبد المطّلب بأُمامة بنت زينب بنت رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
تلك السيّدة التي أوصتْ مولاتنا فاطمةُ الزهراء ( عليها السلام ) أميرَ المؤمنين أن يَتزوّج بها ، حيث قالت : « وتزوّجْ بأُمامة إبنة أُختي ، فإنّها لأولادي مِثْلي » .
وإنّما أوصىٰ
الإمامُ بذلك كي لا يَتزوّج بها معاوية ، فالإمام كان يَعلَم ـ بِعلْم الإمامة ـ بأنّ معاوية سوف يُحاول أن يَتزوّج بها ،
