رقبة واعتق رقبة مؤمنة. ثمّ الأوّل وإن ادّعي ظهوره في الغيرية أعني الضمنية والقيدية ، إلاّ أنّه يمكن أن يكون المراد منه الاستقلالية ، بأن يكون من قبيل الواجب في ضمن واجب ، ودعوى ظهوره الثانوي في التقييد قابلة للمنع.
قوله : الأولى : في بيان أنّ ظهور القرينة في الكلام يتقدّم على ظهور ذي القرينة وإن كان الثاني أظهر ... الخ (١).
تقدّم في بعض مباحث العموم (٢) التأمّل في ذلك ، وأنّ الملاك هو تقديم أقوى الظهورين. نعم إنّه ارتكازي يجري عليه أهل اللسان من دون تأمّل ووهلة نظر ، كلّ ذلك حسب مرتكزاتهم الفطرية من دون أن يعرفوا أنّ هذا قرينة وذاك ذو القرينة ، وأنّ ظهور الثاني مقيّد الحجّية بعدم ظهور (٣) ، بل إنّ هذه الدعوى وهي أنّ هذا قرينة وذلك ذو القرينة قابلة للمنع والقلب ، وإلاّ فلم لا نقول إنّ ظهور أسد قرينة على ظهور يرمي ، ومن فرض علينا أن يكون الثاني قرينة على الأوّل.
ومنه يظهر لك التأمّل في الضابط الذي أفاده قدسسره (٤) في المقدّمة الثانية من كون ما هو فضلة في الكلام قرينة على ما هو العمدة فيه ، بل لعلّ كون العمدة قرينة أولى ، لكونه هو السابق في الذكر ، وهو الذي يتأثّر منه ذهن السامع على وجه يأخذه حاكما على ما يأتي بعده. ولعلّ هذا الذي أفاده قدسسره من كون الفضلة قرينة مناف لما أفاده قدسسره من كون ظهور ضرب قرينة على الفاعل والمفعول ، إذ المفعول فضلة.
__________________
(١) أجود التقريرات ٢ : ٤٤٢ [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ].
(٢) في الصفحة : ٣٣٢.
(٣) [ هكذا في الأصل ، ولعلّ الأنسب إضافة « الأوّل » أو « أقوى » ].
(٤) أجود التقريرات ٢ : ٤٤٣.
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
