ولا بأس بنقل ما حرّرته عنه قدسسره في هذه المسألة ، إذ لعلّه أوضح في اندفاع الإشكال الذي حرّره في هذه الحاشية ، وهذا نصّ ما حرّرته عنه قدسسره : وأمّا الجهة الرابعة فتفصيل الكلام فيها : هو أنّ القضية المتضمّنة للحكم إن كانت خارجية ، فالحقّ هو القول بعدم الشمول ، وإن كانت قضية حقيقية فالحقّ هو القول بالشمول ، فإنّ القول بعدم الشمول إن كان راجعا إلى كون القضية الحقيقية قضية خارجية فلا يخفى ما فيه من الخلف ، وإن لم يكن راجعا إلى ذلك بل كان راجعا إلى دعوى عدم شمول القضية الحقيقية المشتملة على أدوات الخطاب لمن يكون خارجا عن مجلس الخطاب ، ففيه أنّ هذه الدعوى إن كانت في مقام الثبوت فلا يخفى ما فيها ، حيث إنّ مرجع كلّ تكليف يتوجّه إلى شخص لا بدّ أن يكون في مقام الثبوت متوجّها إليه بعنوان الخطاب ، غايته أنّه يكون معلّقا على تقدير وجوده لا أنّه يكون حدوث التكليف والخطاب عند وجوده ليكون مرجع التكاليف إلى الاخبار بأنّه يوجد له التكليف عند وجوده ، وإن كانت هذه الدعوى في مقام الاثبات بأن يقال إنّ مقتضى وضع أداة الخطاب هو انحصاره بالموجود ، ففيه : أنّ ذلك مسلّم إلاّ أنّه لا ريب في إمكان توجّه الخطاب إلى من لا يكون قابلا له كالجماد والمعدوم ، بعد تنزيله منزلة القابل له ، والقضية الحقيقية بنفسها متضمّنة لهذا التنزيل حيث إنّها تتضمّن فرض وجود الموضوع وإجراء الحكم عليه على تقدير وجوده ، فلا مانع من شمول الخطاب له ، بل إنّ مقتضى هذا الذي تتضمّنه القضية هو ظهورها في الشمول ، ويكون عدم الشمول محتاجا إلى المخرج ، انتهى ما حرّرته عنه قدسسره.
ولا يخفى أنّ المراد من إجراء الحكم عليه على تقدير وجوده هو إجراء الحكم الخطابي ، إذ أنّ كلّ حكم خصوصا ما يكون تكليفيا يتضمّن الخطاب ، فإذا
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
