أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُبَلِّغَهَا (١) مِنِّي السَّلَامَ ، فَافْعَلْ ».
قَالَ يَزِيدُ : فَلَقِيتُ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام عَلِيّاً عليهالسلام ، فَبَدَأَنِي ، فَقَالَ لِي : « يَا يَزِيدُ ، مَا تَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ؟ » فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، ذلِكَ إِلَيْكَ ، ومَا عِنْدِي نَفَقَةٌ (٢) ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! مَا كُنَّا نُكَلِّفُكَ و (٣) لَانَكْفِيكَ (٤) » فَخَرَجْنَا حَتّى انْتَهَيْنَا إِلى ذلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَابْتَدَأَنِي ، فَقَالَ : « يَا يَزِيدُ ، إِنَّ هذَا الْمَوْضِعَ كَثِيراً مَا لَقِيتَ فِيهِ جِيرَتَكَ (٥) وعُمُومَتَكَ » قُلْتُ : نَعَمْ ، ثُمَّ (٦) قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ ، فَقَالَ لِي : « أَمَّا الْجَارِيَةُ ، فَلَمْ تَجِئْ بَعْدُ ، فَإِذَا جَاءَتْ بَلَّغْتُهَا (٧) مِنْهُ السَّلَامَ » فَانْطَلَقْنَا (٨) إِلى مَكَّةَ ، فَاشْتَرَاهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَلَمْ تَلْبَثْ (٩) إِلاَّ قَلِيلاً حَتّى حَمَلَتْ ، فَوَلَدَتْ ذلِكَ الْغُلَامَ.
قَالَ يَزِيدُ : وكَانَ إِخْوَةُ عَلِيٍّ يَرْجُونَ أَنْ يَرِثُوهُ ، فَعَادُونِي إِخْوَتُهُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ ، فَقَالَ لَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ : واللهِ (١٠) ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ وإِنَّهُ لَيَقْعُدُ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بِالْمَجْلِسِ الَّذِي لَا أَجْلِسُ فِيهِ أَنَا. (١١)
٨٣١ / ١٥. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ ، قَالَ :
__________________
(١) في « ه ، بس ، بف » : « تبلغها » ، أي من الإفعال.
(٢) في « ف ، بر » : « تفقّه ».
(٣) الواو عاطفة أو حاليّة.
(٤) في مرآة العقول : « ولا تكفيك ».
(٥) في « ج » : « خيرتك ». و « الجِيرَة » : جمع الجار بمعنى المجاور. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ( جور ).
(٦) في « ف » : « قد ».
(٧) « بلّغتُها » بصيغة المتكلّم ، ويحتمل فيه الخطاب أيضاً.
(٨) في « ف » : « فانطلقت ». و « فانطلقنا إلى مكّة » ، أي ذهبنا إليها. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ).
(٩) في « ف ، بس ، بف » : « فلم يلبث ».
(١٠) في شرح المازندراني : « عمّ الرضا عليهالسلام » بدل « والله ».
(١١) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٤٠ ، ح ١٩ ، عن الكليني ، من قوله : « إنّي اؤْخذ في هذه السنة » إلى قوله : « وصبره على ما يكره ». عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٩ ، بسنده عن أبي الحكم الأرمني ، إلى قوله : « ليس له أن يتكلّم إلاّبعد موت هارون بأربع سنين » الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٨٤٤ ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ٣١٠ ، وفيه من قوله : « قال : اخبرك يا أبا عمارة » إلى قوله : « ولكن ذلك من الله عزّ وجلّ ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
