فِيهِ ، ويَسُودُ عَشِيرَتَهُ (١) مِنْ قَبْلِ أَوَانِ حُلُمِهِ (٢) ».
فَقَالَ لَهُ أَبِي : بِأَبِي (٣) أَنْتَ (٤) وأُمِّي ، وهَلْ ولِدَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، ومَرَّتْ بِهِ سِنُونَ ».
قَالَ يَزِيدُ : فَجَاءَنَا مَنْ لَمْ نَسْتَطِعْ مَعَهُ كَلَاماً ، قَالَ يَزِيدُ : فَقُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام :
فَأَخْبِرْنِي أَنْتَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُوكَ عليهالسلام ، فَقَالَ (٥) لِي : « نَعَمْ ، إِنَّ أَبِي عليهالسلام كَانَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ هذَا زَمَانَهُ ».
فَقُلْتُ لَهُ : فَمَنْ يَرْضى مِنْكَ بِهذَا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ.
قَالَ : فَضَحِكَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام ضَحِكاً شَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : « أُخْبِرُكَ يَا أَبَا عُمَارَةَ ، إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي ، فَأَوْصَيْتُ إِلَى ابْنِي فُلَانٍ (٦) ، وأَشْرَكْتُ مَعَهُ بَنِيَّ فِي الظَّاهِرِ ، وَأَوْصَيْتُهُ فِي الْبَاطِنِ ، فَأَفْرَدْتُهُ وحْدَهُ ، ولَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ لَجَعَلْتُهُ فِي الْقَاسِمِ ابْنِي ؛ لِحُبِّي إِيَّاهُ ، ورَأْفَتِي (٧) عَلَيْهِ ، ولكِنْ ذلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، ولَقَدْ جَاءَنِي بِخَبَرِهِ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم (٨) ، ثُمَّ أَرَانِيهِ ، وأَرَانِي مَنْ يَكُونُ مَعَهُ ؛ وكَذلِكَ لَايُوصى
__________________
الخمسين ». قال المازندراني : « ويحتمل أن يراد بالكهل هاهنا الحليم الحكيم العاقل ، من باب الكناية » راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢١٣ ( كهل ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٧٢.
(١) « العَشِيرَة » : اسم لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم ، أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل ، وذلك أنّ العشرة هو العدد الكامل. أو هي أقاربه القريبة الذين يعاشرونه ويعاشرهم من العِشْرَة بمعنى الصحبة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٦٧ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٠ ( عشر ).
(٢) « الحُلْم » : الجماع في النوع ، والاسم : الحُلُمْ. أو الحِلْم بمعنى الأناة والعقل. وعليهما فهو كناية عن البلوغ الذي يكون للناس ؛ فإنّ الإمام لا يحتلم وهو الكامل عند الولادة بل قبلها. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٥ ( حلم ) ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٥١.
(٣) لم يرد « أبي » في بعض النسخ على ما نقله المجلسي في مرآة العقول.
(٤) في « ف » : ـ « أنت ».
(٥) في « ه » : « قال ».
(٦) في البحار : + « يعني عليّاً الرضا عليهالسلام ».
(٧) قال الجوهري : « الرأفة : أشدّ الرحمة ». وقال ابن الأثير : « الرأفة أرقّ من الرحمة ، ولا تكاد تقع في الكراهة ، والرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة ». راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ( رأف ).
(٨) في « ب » : + « وجدّي عليّ صلوات الله عليه وآله ». وفي حاشية « ض » والبحار : + « وجدّي عليّ
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
