أَحَلَّهُ (١) اللهُ ، و (٢) إِنَّ الْخُمُسَ عَوْنُنَا عَلى دِينِنَا (٣) ، وعَلى عِيَالَاتِنَا (٤) ، وعَلى مَوَالِينَا (٥) ، ومَا نَبْذُلُهُ (٦) ونَشْتَرِي مِنْ أَعْرَاضِنَا مِمَّنْ نَخَافُ (٧) سَطْوَتَهُ ، فَلَا تَزْوُوهُ (٨) عَنَّا ، ولَاتَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ دُعَاءَنَا (٩) مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ إِخْرَاجَهُ مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ ، وتَمْحِيصُ (١٠) ذُنُوبِكُمْ ، ومَا تُمَهِّدُونَ (١١) لِأَنْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ ، والْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لِلّهِ بِمَا (١٢) عَهِدَ (١٣) إِلَيْهِ ، ولَيْسَ الْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وخَالَفَ بِالْقَلْبِ ؛ والسَّلَامُ ». (١٤)
١٤٤٦ / ٢٦. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (١٥) ، قَالَ :
قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُمُسِ ، فَقَالَ : « مَا أَمْحَلَ (١٦) هذَا! تَمْحَضُونَّا (١٧)
__________________
(١) في « بح » : « أحلّ ».
(٢) في الوافي والمقنعة والتهذيب والاستبصار والوسائل : ـ « و ».
(٣) في مرآة العقول : « على ديننا ، بكسر المهملة ... أو بفتحها ، أي على أداء ديننا ».
(٤) في مرآة العقول : « عيالنا ».
(٥) في الوسائل : « أموالنا ».
(٦) في الوافي والمقنعة والتهذيب : « وما نبذل ».
(٧) في « بر » والتهذيب : « تخاف ».
(٨) في « ب ، ف » : « ولا تزووه ». وفي « ض » : « فلا تردّوه ». وزويتُ الشيء : جمعته وقبضته. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦٩ ( زوا ).
(٩) في « ج » : « دعانا ».
(١٠) أصل المَحْص : التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب ، أي إزالتها. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ( محص ).
(١١) « المهاد » : الفِراش. يقال : مهّدتُ الفِراشَ مهداً ، إذا بسطتَه ووطّأته. ومهّدتُ الأمر تمهيداً : وطّأته وسهّلتُه. والمراد هنا : ما تهّيئون. مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٧٢٩ ( مهد ).
(١٢) في « بح » : « وبما ».
(١٣) في الوافي والتهذيب والاستبصار : « عاهد ».
(١٤) التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٩٥ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٥ ، بإسنادهما عن محمّد بن يزيد الطبري. المقنعة ، ص ٢٨٣ ، مرسلاً عن محمّد بن يزيد الطبري الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٤ ، ح ٩٦٥٦ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٨ ، ح ١٢٦٦٥.
(١٥) محمّد بن زيد : هو الطبري المذكور في السند السابق ، فالمراد بهذا الإسناد واضح.
(١٦) قولهم : ما أمحل هذا : إنكارٌ لوقوعه. مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٦٧٧ ( محل ).
(١٧) احتمل المجلسي كونه من المحض أو الإمحاض ؛ حيث قال في مرآة العقول : « والمحْض والإمحاض :
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
