تُسَمِّينِي؟ قَالَ : « أُسَمِّيكَ عَبْدَ اللهِ ».
قَالَ : فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، وشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، فَرْداً صَمَداً ، لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ (١) النَّصَارى ، ولَيْسَ (٢) كَمَا تَصِفُهُ (٣) الْيَهُودُ ، ولَاجِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ ، فَأَبَانَ بِهِ لِأَهْلِهِ ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً : إِلَى الْأَحْمَرِ والْأَسْوَدِ ، كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ ، فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ ، واهْتَدى مَنِ اهْتَدى ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ (٤) ، وأَشْهَدُ أَنَّ ولِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ ، وأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (٥) نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ ، وتَوَازَرُوا (٦) عَلَى الطَّاعَةِ لِلّهِ ، وفَارَقُوا الْبَاطِلَ وأَهْلَهُ والرِّجْسَ وأَهْلَهُ ، وَهَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلَالَةِ ، ونَصَرَهُمُ اللهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ (٧) ، وعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، فَهُمْ لِلّهِ أَوْلِيَاءُ ، ولِلدِّينِ أَنْصَارٌ ، يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِهِ ، آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ والْكَبِيرِ ، وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ (٨) ومَنْ (٩) لَمْ أَذْكُرْ (١٠) ، وآمَنْتُ بِاللهِ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى ـ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ قَطَعَ زُنَّارَهُ (١١) ، وقَطَعَ صَلِيباً كَانَ فِي عُنُقِهِ مِنْ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَالَ : مُرْنِي حَتّى
__________________
(١) في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس » وشرح المازندراني والبحار ، ج ٤٨ : « يصفه ».
(٢) في « ف » : « ولا ».
(٣) في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « كما يصفه ».
(٤) في الوافي : ـ « مشترك ، فأبصر ـ إلى ـ ما كانوا يدعون ».
(٥) في « بر » والوافي : « الأولياء ».
(٦) في مرآة العقول : « وتوازروا ، أي تعاونوا بالطاعة ، أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسببالطاعة ».
(٧) في « بح » : ـ « له ».
(٨) في « ف ، بس » : ـ « منهم ».
(٩) في « بح » : ـ « من ».
(١٠) في « ف » : + « منهم ».
(١١) « الزُنّار » و « الزُنّارة » : ما على وسط المجوسيّ والنصرانيّ. وقيل : ما يلبسه الذمّيّ يشدّه على وسطه. لسانالعرب ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ( زنر ).
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
