عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) (١) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « آلُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ (٢) ». (٣)
١١٥٥ / ٦٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى : ( فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) (٤) قَالَ : « هذِهِ نَزَلَتْ فِي (٥) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام وأَصْحَابِهِ الَّذِينَ (٦) عَمِلُوا مَا عَمِلُوا ، يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ (٧) لَهُمْ فَيُسِيءُ وجُوهَهُمْ ، ويُقَالُ لَهُمْ :
__________________
(١) الذاريات (٥١) : ٣٥ ـ ٣٦.
(٢) في الوافي : « يعني أنّ الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلاّ يصيبهم العذاب النازل عليها ، هم آل محمّد وأهل بيته ؛ وذلك لأنّ آل كلّ كبير وأهل بيته من أقرّ بفضله واتّبع أمره وسار بسيرته ، فالمؤمنون المنقادون المتّقون من كلّ امّة آل لنبيّهم ووصيّ نبيّهم وأهل بيت لهما وإن كان بيوتهم بعيدة بحسب المسافة عن بيتهما. فإنّ البيت في مثل هذا لايراد به بيت البنيان ، ولا بيت النساء والصبيان ، بل بيت التقوى والإيمان ، وبيت النبوّة والحكمة والعرفان ؛ وكذلك كلّ نبيّ أو وصيّ نبيّ ، فهو آل للنبيّ الأفضل والوصيّ الأمثل ؛ فجميع الأنبياء والأوصياء السابقين وأممهم المتّقين آل نبيّنا وأهل بيته ؛ ولذا قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « كلّ تقيّ ونقيّ آلي » وقال في سلمان : « سلمان منّا أهل البيت » وورد في ابن نوح ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) [ هود (١١) : ٤٦ ] إلى غير ذلك. وتصديق ما قلناه في كلام الصادق عليهالسلام الذي رواه المفضّل بن عمر أنّ الأنبياء جميعاً محبّون لمحمّد وعليّ ، متّبعون أمرهما ».
(٣) راجع : تفسير فرات ، ص ٤٤٢ ، ح ٥٨٤ الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٦ ، ح ١٥٥٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ٧.
(٤) الملك (٦٧) : ٢٧.
(٥) في « بح ، بف » : + « عليّ ».
(٦) في البحار : « والذين ».
(٧) « في أغبط الأماكن » ، أي أحسن المكان وأفضله ، يغبط الناس عليه ويتمنّونه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٦ ( غبط ).
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
