لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) (١) وقَالَ عَزَّ وجَلَّ : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (٢)
وَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (٣) وقَالَ (٤) عَزَّ وجَلَّ : ( وَلَوْ رَدُّوهُ (٥) إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (٦) فَرَدَّ الْأَمْرَ ـ أَمْرَ النَّاسِ ـ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمُ الَّذِينَ أَمَرَ (٧) بِطَاعَتِهِمْ وبِالرَّدِّ (٨) إِلَيْهِمْ.
فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام ، فَقَالَ : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) (٩) فَنَادَى النَّاسَ ؛ فَاجْتَمَعُوا ، وأَمَرَ (١٠) بِسَمُرَاتٍ (١١) ؛ فَقُمَّ (١٢) شَوْكُهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ (١٣) صلىاللهعليهوآلهوسلم : يَا أَيُّهَا النَّاسُ (١٤) ، مَنْ ولِيُّكُمْ وأَوْلى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ فَقَالُوا : اللهُ ورَسُولُهُ ، فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ والَاهُ ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
__________________
(١) النحل (١٦) : ٤٤.
(٢) الزخرف (٤٣) : ٤٤. وفي الوسائل : ( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ). وقال : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) بدل « وأنزلنا إليك ـ إلى تسئلون ».
(٣) النساء (٤) : ٥٩.
(٤) في « ج » : + « الله ».
(٥) هكذا في القرآن و « ب ، ه ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي أكثر النسخ والمطبوع : + « إلى الله و ». قال في المرآة : « وفي أكثر النسخ : ولو ردّوه إلى الله وإلى الرسول ، فيكون نقلاً بالمعنى ؛ للإشعار بأنّ الردّ إلى الرسول ردّ إلى الله ».
(٦) النساء (٤) : ٨٣.
(٧) في « ف » : « امِرَ ». وفي الوسائل : + « الله ».
(٨) في « ب » والوسائل : « والردّ ».
(٩) المائدة (٥) : ٦٧.
(١٠) في « ب » : « فأمر ».
(١١) « سَمُرات » : جمع سَمُرَة ، وهي من شجر الطَلْح ـ وهو شجر عظيم من شجر العِضاه له شوك وليس في العضاه أكثر صمغاً منه ـ وضرب من العضاه ، وهو جمع عِضاهة وعِضَةٌ وهما كلّ شجر يعظم وله شوك. وقيل : السَمُرَة من الشجر صغار الورق قصار الشوك ، وله بَرَمة صفراء يأكلها الناس ، وليس في العضاه شيء أجود خشباً من السَمُر. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ( سمر ).
(١٢) « فَقُمَّ » ، أي كُنِسَ ، من القُمامة بمعنى الكُناسة. يقال : قَمَّ البيتَ قَمّاً ـ من باب قتل ـ : كَنَسَهُ. والمراد : ازيل. راجع : المصباح المنير ، ص ٥١٦ ( قمم ) ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٢.
(١٣) في « ج ، بح ، بر » : + « رسول الله ».
(١٤) في « ه ، بس ، بف » : ـ « يا أيّها الناس ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
