فَأَخْرَجَهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : واللهِ ، إِنِّي (١) أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَسْأَلَةً (٢) ، وإِنِّي واللهِ ، لَأَسْتَحْيِي (٣) مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : « أَنَا (٤) أُخْبِرُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي ، تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِمَامِ ». فَقُلْتُ : هُوَ واللهِ هذَا ، فَقَالَ : « أَنَا هُوَ ». فَقُلْتُ : عَلَامَةً (٥)؟ فَكَانَ (٦) فِي يَدِهِ عَصًا ، فَنَطَقَتْ ، وقَالَتْ : إِنَّ (٧) مَوْلَايَ إِمَامُ هذَا الزَّمَانِ ، وهُوَ الْحُجَّةُ. (٨)
٩٣١ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ (٩) غَيْرِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليهالسلام ـ وأَنَا يَوْمَئِذٍ واقِفٌ (١٠) ، وقَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ ، فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ (١١) وأَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ ـ فَقُلْتُ : واللهِ ، لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ ، فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ، كَانَتْ (١٢) دَلَالَةً ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ ، فَلَمْ يَزِدْ (١٣) فِي الْجَوَابِ واواً ولَايَاءً (١٤) ، وأَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ.
وَقَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ : إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ
__________________
(١) في « ب ، ف ، ه » : « إنّي والله ».
(٢) في « ب » وحاشية « بح » والبحار ، ج ٥٠ : + « واحدة ».
(٣) في « ف » : « لأستحي ».
(٤) في « ف » : « أما أنا ». وفي « بس » : « إنّي ».
(٥) جوّز المجلسي كون علامة بالرفع ، أي تجب علامةٌ. وقال المازندراني : « وقد يجعل « على » حرف جرّ ، و « ما » للاستفهام بإسقاط الألف ، وإلحاق الهاء للوقف ، وهو للوقف ، وهو بعيد مع أنّ رسم الخطّ لا يلائمه ».
(٦) في « ض » : « وكان ».
(٧) في البحار ، ج ٥٠ : « فقالت : إنّه ».
(٨) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٣٢ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٧٤ ، ح ١٩٨٤٨ ، وفيه من قوله : « فقال : بينا أنا ذات يوم » إلى قوله : « فناظرته في مسائل عندي » ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٦٨ ، ح ٤٦ ؛ وج ١٠٠ ، ص ١٢٦ ، ح ٤ ، وفيه إلى قوله : « في مسائل عندي فأخرجها إليّ ».
(٩) في البحار : « و ».
(١٠) « أنا واقف » ، أي أعتقد مذهب الواقفيّة ، وكنت أقف بالإمامة على أبيه ، لم اجاوز به إليه صلوات الله عليهما ؛ لاعتقادي في أبيه الغيبة. راجع : الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٠٠.
(١١) في « ف » : « ستّة ». عند حذف التميز يجوز التذكير والتأنيث.
(١٢) في البحار : « فكانت ». وفي مرآة العقول : « يحتمل التامّة والناقصة ».
(١٣) في « ب » : « فلم يزدني ». وفي « ف » : « ولم يزد ».
(١٤) في « ب ، ه ، بس » : « باءً ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
