نَسْأَلُ (١) عَنْهُ أَبَاهُ ، فَسَأَلْنَاهُ (٢) عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ؟ فَقَالَ : فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ ، فَقُلْنَا : فِي (٣) مِائَةٍ؟ فَقَالَ (٤) : دِرْهَمَانِ ونِصْفٌ ، فَقُلْنَا (٥) : واللهِ مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ (٦) هذَا ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ (٧) إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : واللهِ (٨) ، مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ.
قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ضُلاَّلاً لَانَدْرِي (٩) إِلى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ أَنَا وأَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ ، فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ (١٠) الْمَدِينَةِ بَاكِينَ حَيَارى لَانَدْرِي إِلى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ ، ولَا (١١) مَنْ نَقْصِدُ (١٢) ، نَقُولُ : إِلَى الْمُرْجِئَةِ؟ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ؟ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ؟ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ؟ إِلَى الْخَوَارِجِ؟
فَنَحْنُ كَذلِكَ إِذْ (١٣) رَأَيْتُ رَجُلاً شَيْخاً لَا أَعْرِفُهُ ، يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِهِ ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ
__________________
وج ١٣ ، ص ٥٢٠ ( عوه ).
(١) في « ه » : « عمّا كان يسأل ».
(٢) في « ب ، بر » : « فسألنا ».
(٣) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ففي ».
(٤) في « ب » والإرشاد : « قال ».
(٥) في « بح » : « فقالا ».
(٦) « المُرْجِئَةُ » : تطلق على فرقتين : فرقة مقابلة للشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لتأخيرهم عليّاً عليهالسلام عن مرتبته. وفرقة مقابلة للوعيديّة. إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا بمعنى إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة. راجع : الملل والنحل للشهرستاني ج ١ ، ص ١٦١ ـ ١٦٢.
(٧) في « ب » : « يديه ».
(٨) في « ه » : « لا والله ».
(٩) في « ف » : « ما ندري ».
(١٠) الأزِقَّةُ : جمع الزُقاق ، وهو السكّة ، وهي الطريقة المصطفّة من النخل ، وسمّيت الأزِقّة سككاً لاصطفافالدور فيها كطرائق النخل. وقيل : الزُقاق : الطريق الضيّق دون السِكّة. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٤٣ ( زقق ) ، وص ٤٤١ ( سكك ).
(١١) في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه » والإرشاد : « وإلى ». وفي « و » : « ولا إلى ».
(١٢) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : + « و ».
(١٣) في « ب » : « إذاً ». وفي « ج ، بف » : « إذا ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
