عَلَانِيَةٌ ، قَالَ : « فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ (١) الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ، الْحَائِلِ (٢) بَيْنَكَ وبَيْنَ قَلْبِكَ ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ (٣) الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ (٤) ، قَالَ : « لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ ، مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (٥) ؛ فَأَنْشُدُكَ اللهَ (٦) ، هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُهُ إِذَا أَتَيْتَنِي؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ (٧) ، قَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : « آيَةَ السُّخْرَةِ »؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَاقْرَأْهَا » ، فَقَرَأَهَا ، وجَعَلَ (٨) عَلِيٌّ عليهالسلام يُكَرِّرُهَا (٩) ، ويُرَدِّدُهَا (١٠) ، وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْطَأَ ، حَتّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ، قَالَ الرَّجُلُ : مَا يَرى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام أَمْرَهُ بِتَرَدُّدِهَا (١١) سَبْعِينَ مَرَّةً (١٢)؟ ثُمَّ (١٣) قَالَ (١٤) لَهُ : « أَتَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ؟ » قَالَ : إِي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.
قَالَ : « فَمَا قَالَا لَكَ؟ » فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ (١٥) : « قُلْ لَهُمَا : كَفى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا ، وَلكِنَّ اللهَ لَايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، زَعَمْتُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ ، وابْنَا عَمِّي
__________________
(١) في البحار : « الله ».
(٢) يجوز فيه الرفع أيضاً ، خبراً ثانياً لـ « هو ».
(٣) في البحار : « لك ». وقوله : « تقدّم إليك » ، أي أوصى وأمر. يقال : تقدّم إليه في كذا ، أي أمره وأوصاه به ، فالباءفي « بما » بمعنى « في ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١١ ( قدم ).
(٤) في الوافي : « نعم اللهمّ ».
(٥) « الطَرْفُ » : جَفْنُ العين وغطاؤها. والمراد بارتداد الطَرْف إغضاؤه ، وعدم ارتداده كناية عن الموت الدفعي ؛ فإنّ الميّت تبقى عينه مفتوحة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥١٧ ( طرف ).
(٦) في « بح » : ـ « الله ».
(٧) في « ب ، ج ، ف ، ه ، بح ، بس ، بف » : « نعم اللهمّ ».
(٨) في « بر » : « فجعل ».
(٩) في « ف ، ه ، بح » وحاشية « ب ، ج » والبحار : + « عليه ». وقوله : « يكرّرها » ، أي يأمره بتكريرها وترديدها ويبيّن غلطه إذا أخطأ.
(١٠) في « ض » : + « عليه ».
(١١) في مرآة العقول عن بعض النسخ : « يردّدها ». بصيغة المضارع.
(١٢) في « ف » : + « إلاّ وهو يرى أنّه لا يجاوز سحر على من يردّدها سبعين مرّة ». وعليه فـ « ما » في قوله : « ما يرى » نافية.
(١٣) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » والوافي والبحار : ـ « ثمّ ».
(١٤) في « بس » : « فقال ».
(١٥) في « ض » : « وقال ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
