|
أوْرَدَهَا سَعْدٌ وسعد مُشْتَمِلْ |
|
ما هكَذَا تُورَدُ يا سَعْدُ الإبِلْ |
فأجابه سعد وقال :
|
تَظَلُّ يَوْمَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرَا |
|
وَهْيَ خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الْخُضَرَا |
آكَلُ مِنْ حُوتٍ.
قال حمزة : إنهم قالوا : آكل من حوت ، ولم يقولوا أشْرَب من حوت ، ولكن قد قالوا أرْوَى من حُوتٍ ، قال : وأما قولهم :
آكَلُ مِنَ السُّوسِ.
فقد قالوا في مثل آخر : العيالُ سُوسُ المالِ ، وقيل لخالد بن صَفْوان بن الأهتم : كيف ابْنُكَ؟ فقال : سيدُ فِتيان قومه ظَرْفا وأدبا ، فقيل : كم ترزقه في كل شهر؟ قال : ثلاثين درهما ، فقيل : وأين يقع منه ثلاثون درهما؟ هلا تزيد وأنت تستغلُّ ثلاثين ألفا ، فقال : الثلاثون أسرع في هلاك مالي من السوس في الصوف بالصيف ، فحكى كلامه للحسن فقال : أشهد أن خالداً تميميٌّ لرِشْدَة ، وإنما قال الحسن ذلك لأن بني تميم مَعْروفون بالبخل والنهم ، وأما قولهم :
آكَلُ مِنْ ضِرْسٍ.
فربما قالوا من ضِرْس جائع ، ويقولون
آكَلُ مِنَ الفِيلِ. وآكَلُ مِنَ النارِ.
وأكَلُ مِنْ لُقْمَانَ.
يعنون لقمان العادي ، زعموا أنه كان يتغدّى بجَزُور ، ويتعشى بجزور ، وهذا من أكاذيب العرب.
آمَنُ مِنَ الأرْضِ.
من الأمانة ، لأنها تؤدِّي ما تودَع ، ويقال أكتم من الأرض وأحمل وأحفظ من الأرض ، ذات الطول والعرض وأما قولهم :
آمَنُ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ.
فمن الأمْنِ ، لأنها لا تُثَار ولا تُهَاج ، قال شاعر الحجاز وهو النابغة :
|
والمؤمِنِ العائذَاتِ الطير يَمْسَحُهَا |
|
رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الغِيلِ والسَّنَدِ |
ويقولون :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
