أَعْدَى مِنَ الحَيَّةِ
هذا من العِدَاء ، وهو الظلم ، وهذا كقولهم أظْلَم من حيَّة وأما قولهم :
أَعْدِي مِنَ الذِّئْبِ
فمن العِدَاء والعَدَاوة والعَدْو ، وقولهم :
أَعْدَى مِنَ الْعَقْربِ
هذا مِنَ العِدَاء والعَدَاوة ، وقولهم :
أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ
من العَدْوَى ، وكذلك :
أَعْدَى مِنَ الثُّؤَبَاءِ
من العَدْوَى أيضاً ، والثُّؤَبَاء : التثاؤب وزعم أن شِظَاظاً كان على ناقة يَتَبَعْ رجل وكان شِظَاظٌ رَجل مُغيراً ، فتثاءب شِظاظ ، فتثاءبت ناقته ، وتثاءبت ناقة الرجل المطلوب ، فتثاءب الرجل من فوقها فَقَال :
|
أَعْدَيْتِني فَمَنْ تُرَى أَعْدَاكِ |
|
لا حَلَّ مَنْ أَغْفَي ولا عَدَاكِ |
قَال حمزة يقول : لاحَلَّ رَحْلَه مَنْ أَرْكَضَك. قلت : قد روى حمزة لاحل من غفا ثم قَال في تفسيره : لاحل رحله من أركضك ، وليس في البيت ما يدل على هذا المعنى؛ لأن غفا غير معروف ، قَال ابن السكيت : تقول أغفيت إذا نمت ، ولا تقل : غَفَوْت ، يقول : لاحل رَحْلَهُ من نام ولم يركضك حتى يفلت ، والدليل عليه قولُ حمزة بعد هذا : ثم التفت الرجل فإذا شِظَاظ في طلبه ، فأَجْهَدَهَا حتى أفلت ، وهذا هو الوجه
أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى
هذا من العَدْو ، ومن حديثه في ما ذكر أبو عمرو الشيباني أنه خرج هو وتأبَّطَ شراً : وعمرو بن برَّاق فأغارو على بجيلة فوجدوا له رَصَداً على الماء ، فلما مالوا له في جوف الليل قَال لهما تأبط شراً : إن بالماء رَصَدَاً ، وإني لأسْمَعُ وجِيبَ قلوب القوم ، فَقَال : ما تسمع شيئاً ، وما هو إلا قَلْبك يَجِبُ ، فوضع أيديَهُمَا على قلبه وقَال : والله ما يَجِبُ وما كان وَجَّابا ، قَالوا : فلا بُدَّ لنا من ورود الماء ، فخرج الشنفرى ، فلما رآه الرصَدُ عَرَفُوه
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
