عَرَضَ عَلىَّ الأمْرَ سَوْمَ عَالَّةٍ.
قَال الأَصمَعي : أصلُه في الإبل التي قد نَهِلَت في الشرب ثم علَّت الثانية ، فهي عالَّة؛ فتلك لا يعرض عليها الماء عرضاً يبالغ فيه ، ويُقَال : سَامَهُ سَوْمَ عالَّة ، إذا عرض عليه عرضاً ضعيفاً غير مبالَغ فيه ، والتقدير : عرض علىَّ الأمر عَرْضَ عالَّة ، ولكن لما تضمن العَرضُ معنى التكليف جعل السوم له مصدراً ، فكأنه قَال : عرض على الأمر فسَامني ما يُسَام الإبل التي عَلَّت بعد النَّهَلِ ومن روى سامني الأمر سَوْمَ عالةٍ ، كان على اللقم الواضح.
أَعْطَانِي اللَّفَاءَ غَيْرَ الوَفَاءِ
اللَّفاء : الخسيس ، والوَفاء : التام. يضرب لمن يَبْخَسُك حَقَّكَ ويظلمك فيه.
عَرَفَ حُمْيق جَمَلَهُ
أي عرف هذا القدر وإن كان أحمق ، ويروى عرف حميقاً جملُه أي أن جمله عرفه فاجترأ عليه. يضرب في الإفراط في مؤانسة الناس ويقَال : مَعنَاهُ عَرَفَ قَدْرهُ ، ويُقَاليضرب لمن يستضعف أنساناً ويُولَعُ به فلا يزال يؤذيه ويظلمه.
عَجَبَاً تُحَدِثُ أَيُّها العَوْدُ
يضرب لمن يكذب وقَدّ أسَنَّ أي لا يَجْمُلُ الكذبُ بالشيخ ، ونصب عجباً على المصدر أي تحدث حديثاً عجباً
أَعْدَيْتِنِي فَمَنْ أَعْدَاكِ
أصل هذا أن لصاً تَبِعَ رجلاً معه مال وهو على ناقة له ، فتثاءب اللص فتثاءبت الناقة ، فتثاءب راكبها ، ثم قَال للناقة : أعْدَيتِنِي فمن أعداك؟ وأحسَّ باللص فحذره ورَكضَ ناقته. يضرب في عدوى الشر. والعرب تقول أعدى من الثَّؤَباء من العدوى.
العُنوقَ بَعْدَ النُّوقِ
العَنَاق : الأنثى من أولاد المعز ، وجمعه عنوق ، وهو جمع نادر ، والنوق : جمع ناقة. يضرب لمن كانت له حال حسنة ثم ساءت. أي كنت صاحب نُوقَ فصِرْتَ صاحبّ عُنوُق.
العَيْرُ أَوْقَى لِدَمِهِ
يضرب للموصوف بالحذر. وذلك أنهُ ليس شَيء من الصيد يحْذَر حَذَرَ العير إذا طلب.
ويقَال : هذا المثل لزرقاء اليمامة لما نظرت إلى الجيش ، وكان كل فارس منهم قد تناول
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
