ظَلَّتْ عَلَى فِرَاشِهَا تَكْرَى.
أي تنام. يضرب مثلا للخَلِّيِ الفارغ من الأمر
أظُنُّ ماءَكُمْ هَذَا ماءَ عِنَاقٍ.
قالوا : كان من حديثه أن رجلا بينا هو يَسْتَقِي وبيتُه تِلْقَاء وجهه ، فنظر فإذا هو برجل مُعَانق امرأته يُقَبلها ، فأخذ العَصَا وأقبل مُسْرعاً لا يشكُّ فيما رأى ، فلما رأته امرأتُه جعلت الرجلَ في خالفه البيت بين الخالفة والمتاع ، فنظر يميناً وشمالاً فلم ير شيئاً ، وخرج فنظر في الأرض فلم ير شيئاً ، فكذب بصره ، فقالت المرأة كأنها تريه أنها قد استنكرت من أمره شيئاً ما دهاك يا أبا فلان؟ أرعبك شيء؟ فكتَمَها الذي رأى ، ومضى لحاجته ، فلما كان في الوِرْدِ الثاني قالت : ياأبا فلان ، هل لك أن أكفيك السَّقْيُ وتودع اليوم فإني قد أشفقتُ عليك؟ قال : نعم إن شئتِ ، فأقام في المنزل ، فانطلقت تسقي وتحيَّنَتْ منه غفلة فأخذت العَصَا ثم أقبلت حتى تفلقَ بها رأسَه فشجَّتْه ، فقال : ويلك! مالك؟ وما دهاك؟ قالت : وما دهاني يا فاسق؟ أين المرأة التي رأيتُهَا معك تعانقها؟ فقال : لا ، والله ما كانت عندي امرأة ، وما عانَقْتُ اليومَ امرأة ، قالت : بلى أنا نظرت إليها بعيني وأنا على الماء ، فتحالَفَا فلما أكثرت قال : إن تكوني صادقة فإن ماءكم هذا ماء عناق. يضرب مثلا في الدواهي ، قاله أبو عمرو وروى غيره : عَنَاق بفتح العين ، وقال : العَنَاق والعَنَاقة الخيبةُ ، وأنشد :
|
سَرَى لَكَ بالْعَنَاقَةِ مِنْ سُعَادِ |
|
خَيَالٌ فَاجْتَنَي ثَمَرَ الْفُؤَادِ |
وهما مستعار للخيبة والأمر لقيت منه أُذنَىْ عَنَاق ، لأنهما مسودَّانِ ولا يفارقهما السواد.
ظَمَأٌ قَامِحٌ خَيْرٌ مِنْ رِيّ فَاضِحٍ.
قال الخليل : القامح والمُقَامح من الإبل : الذي قد اشتَدَّ عطشُه حتى فَتَرَ لذلك فُتُوراً شديداً ، ويقال : القامح الذي يَرِدُ الحوضَ ولا يشرب. يضرب في القناعة وكتمان الفاقة. ويروى ظمأ فادح خير من ري فاضح الفادح : المُثْقَلُ ، يقال فَدَحَه الدينُأي أَثْقَله ، والفضح والفضوح : انكشافُ الأمر وظهوره ، يقال فَضَحَ الصبحُ إذا بدا ، وافتضح فلان إذا انكشفت مَسَاويه ، وفَضَحَه غيره إذا أظهر مَقَابِحَه.
الظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيمٌ.
قاله حُنَين بن خَشْرَم السَّعْدي : أي عاقبتُهُ مذمومة ، وجعل للظلم مَرْتَعاً لتصرف الظالم
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
