المُكَعْبر ، إذا أتاك كتابي هذا مع المتلمس ، فاقْطَعْ يديه ورجليه وادفنه حياً ، فألقيت الصحيفة في النهر ، وذلك حين أقول :
|
أَلْقَيْتُهَا بالثِّنْىِ مِنْ جَنْبِ كَافِر |
|
كَذَلِكَ أقنو كلَّ قطٍّ مُضَلِّلِ |
|
رَضِيُت لها لما رَأَيْتُ مَدَارَهَا |
|
يَجُولُ به التَّيَّارُ في كل جَدْوَلِ |
وقلت : يا طرفة معك والله مثلها ، قال : كَلاَّ ما كان ليكتب بمثل ذلك في عقر دار قومي ، فأتى المكعبَر فقطع يديه ورجليه ، ودفنه حياً. يضرب لمن يَسْعَى بنفسه في حَيْنها ويغررها.
صَاحَتْ عَصَافِيرُ بَطْنِهِ.
قال الأصمعي : العصافير الأمعاء. يضرب للجائع.
أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهُ سَمِيعُ.
أي أصم عن القبيح الذي يَكْرِثُهُ ويغمه ، وسميع لما يسره ، أي يسمع الحسنَ ويتصامم عن القبيح فعلَ الرجلِ الكريم.
صَابَتْ بقُرِّ.
أي نزل الأمر في قَرَاره ، فلا يستطاع له تحويل ، وصابت : من الصَّوْب وهو النزول ، والقُرُّ : القَرَار. يضرب عند شدةٍ تصيبهم ، أي صارت الشدة في قرارها. ويروى وقعت بقر قال عدي بن زيد :
|
تُرَجِّيَهَا وقد وقَعَتْ بِقُرٍّ |
|
كما تَرْجُو أصاغِرَهَا عتيب |
صَبَحْنَاهُم فَغَدَوْا شَأْمَةً.
أي أوقعنا بهم صبحاً ، فأخذوا الشق الأشأم ، أي صاروا أصحاب شأمة ، وهي ضد اليمنة.
أصْلَحَ غَيْثٌ مَا أَفْسَدَ البَرْدُ.
يعني إذا أفسد البرد الكَلَأَ بتحطيمه إياه أصلحه المطر بإعادته له. يضرب لمن أصلح ما أفسده غيره.
الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُه.
الحُكْم : الحِكْمة ، ومنه قوله تعالى : (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ومعنى المثل استعمال الصمت حكمة ، ولكن قلَّ من يستعملها. يقال : إن لقمان الحكيم دخل على داود عليهماالسلام وهو
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
