شَهْرَا رَبِيعٍ كجُمَادَى الْبُوسِ.
جُمَادى : عبارة عن الشتاء ، وجمود الماء فيه. يضرب لمن يَشْكُو حالَه في جميع الأوقات أخْصَبَ أم أجْدَبَ.
شَرِيفُ قَوْمٍ يُطْعِمُ الْقَدِيدَ.
يقال : إن القَدِيدِ شر الأطعمة ، والرجل الشريف لا يقدِّدُ اللحم ، وهذا الشريف يُقَدِّدُ. يضرب لمن يظهر السَّخَاء ولا يُرَى منه إلا قليل خير.
شَكَوْتُ لَوْحاً فَخَزَا لِي يَلْمَعَا.
اللَّوْح : العَطَش ، وحَزَا يَحْزُو وحَزْواً : رَفَعَ ، واليَلْمَع : السَّرَاب. يضرب لمن يَشْكو حالَه إلى صاحبٍ له فأطمعه فيما لا مَطْمَعَ فيه.
شَمْلٌ تَعَالَى فَوْقَ خَصْبَاتِ الدَّقَلِ.
الشَّمل والشِّمْل : ما يبقى على النَّخْل بعد الصِّرَام ، والخصبة : النخلة الكثيرة الحمل ، قال
الأعشى ... كأنَّ على أَنْسَائِهَا عِذْقَ خَصْبَةٍ ... تَدَلَّى من الكَاُفوِر غَيْر مُكَمَّمِ
والدقَل : أراد التمر. يضرب لمن قلَّ خيره ، وإن استخرج منه شيء كان مع تعب وشدة.
شِوَالُ عَيْنٍ يَغْلِبُ الضِّمارَا.
الشِّوَال : الشيء القليلُ ، والضِّمار : النسيئة ، والعين : النقد ، والمعنى قليلُ النقدِ خيرٌ من النسيئة. قاله أبو جابر بن مليل الهذلي أيام حاصر الحجاجُ بنُ يوسف عبدَ الله بن الزبير ، وكان عبد الله يحسن الوعد ويُطِيل الإنجاز ، وكان الحجاج يَفْجَأ أصحابه بالعَطِيَّات ، فقيل لأبي جابر : كيف ترى ما نحن فيه؟ فقال هذا القول ، فذهب مثلا.
أَشْرَى الشَّرِّ صِغَارُهُ.
أي : ألَجُّه وأبْقَاه من قولهم شَرِيَ البرق إذا كثر لمعانه ، وشَرِيَ الفرسُ ، إذا لَجَّ في سيره. قالوا : إن صياداً قدم بنِحْىٍ من عسل ومعه كلب له ، فدخل على صاحب حانوت ، فعرض عليه العسل ليبيعه منه ، فقطَر من العسل قطرة ، فوقع عليها زنبور ، وكان لصاحب الحانوت ابنُ عرسٍ فوثَبَ ابنُ عرس على الزنبور ، فأخذه فوثَبَ كلبُ الصائد على ابن عرس فقتله. فوثَبَ صاحبُ الحانوت على الكلب فضربه بعصاً ضربةً فقتله ، فوثب صاحبُ الكلب على صاحب الحانوت فقتله ، فاجتمع أهلُ قرية صاحب الحانوت فقتلوه ، فلما بلغ ذلك أهلَ قرية صاحب الكلب اجتمعوا فاقتتلوا هم وأهلُ قرية صاحب الحانوت حتى تفانوا ، فقيل هذا المثل في ذلك.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
