أَسْرَعُ مِنْ الْخُذْرُوفِ.
هو حَجَر يُثْقَب وسَطُه فيُجْعَل فيه خيط يَلْعَبُ بها الصبيان ، إذا مَدُّوا الخيطَ دَرَّ دَرِيراً ، قال يصف الفرس :
|
وكأنَّهُنَّ أجادِلٌ وكأنَّهُ |
|
خُذْرُوف يَرْمَعَةٍ بكفِّ غُلاَم |
أَسْرَعُ مِنْ عَدْوَى الثُّؤَبَاءِ.
وذلك أن من رأى آخر يتثاءب لم يَلْبث أن يفعل مثل فعله.
أَسْرَعُ مِنْ تَلَمُّظِ الوَرَلِ.
ويروى من تَلْميظة الوَرَل قالوا : هو دابة مثل الضبِّ ، واللمظ : الأكل والشرب بطرف الشفة ، يقال : لَمَظَ يلمظ لَمْظاً ، وتَلَمَّظَ يَتَلَمَّظُ أيضاً ، إذا تتبع بلسانه بقيةَ الطعام في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه ، ومن روى تلميظة وَرَل أراد الكثرة ، ويقال تلمظَتِ الحيةُ إذا أخرجت لسانَها كتلمظ الأكل.
أَسْرَعُ مِنْ المُهَثْهِثَةِ.
وهي النمَّامة ، هذه رواية محمد بن حبيب ، وروى ابن الأعرابي المهتهتة بالتاء المعجمة من فوقها بنقطتين وقال : هي التي إذا تكلمت قالت هت هت ، قال حمزة : وهذا التفسير غير مفهوم ، قلت : قال ابن فارس : الهثهثة الاختلاط ، والهتهتة صوتُ البكر ، ورجل مِهَتٌّخفيف في العمل وقال الأصمعي : رجل مِهَتٌّ وهَتَّات ، أي خفيف كثير الكلام ، وكلاهما أعني التاء والثاء يدلان على ما ذهب إليه محمد بن حبيب ، لأن النَّمَّامة تخف وتسرع في نقل الكلام وتخليطه ، وحكي عن أبي عمرو أن الهتاء الكذابة والنمامة ، وأما ما قاله ابن الأعرابي : إنها هي التي إذا تكلمت قالت هت هت ، فإنه أراد قلة مبالاتها بما تقول لسخافة عقلها وكلامها ، وجعل قولها صوتا لا معنى وراءه ، كقولهم في حكاية الأصوات غَسْغَسَ إذا قال غس غس وهَجْهَجَ إذا قال هج هج ، وأشباه ذلك ، وإذا كان على هذا الوجه فتفسير ابن الأعرابي مفهوم.
أَسْرَعُ غَضَباً مِنْ فَاسِيَةٍ.
يعنون الخنفَسَاء ، لأنها إذا حركت فَسَتْ ونَتَّنَتْ.
أَسْرَعُ مِنَ الْعَيْرِ.
قالوا : إن العَيْر ههنا إنسان العين ، سمي عيراً لنتوِّهِ ، ومن هذا قولهم في المثل الآخر جاء
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
