بيتَكَ ، فأبى مالك ، مرارا ، فقال : لِجْ مَالِ ولَجْتَ الرَّجْمَ ، والرجم : القبر ، ثم إن مالكا ولَجَ ونعلاه معلقتان في ذراعيه ، فلما دنا من المرأة قالت : ضَعْ نعليك ، قال ساعداي أحْرَزُ لهما ، فأرسلها مثلا ، ثم أتى بطِبيبٍ ، فجعل يجعله في استه ، فقالوا : ما تصنع؟ فقال : استي أخْبَثِى ، فأرسلها مثلا
اُسْقِ أخَاكَ النَّمَرِيَّ
قال أبو عبيد : أصله أن رجلا من النمر ابن قاسطٍ صحب كَعْبَ بن مَامَةَ وفي الماء قلة ، فكانوا يشربون بالْحَصَاة ، وكان كلما أراد كعب أن يشرب نظر إليه النمري فيقول كعب للساقي : اسْقِ أخاك النمري ، فيسقيه ، حتى نفذ الماء ومات كعب عطشاً. يضرب للرجل يطلب الحاجة بعد الحاجة
اُسْقِ رَقَاشِ إِنَّها سَقَّايَة
رَقَاشِ مثل حذام مبني على الكسر : اسم امرأة. يضرب في الإحسان إلى المحسن.
اُسْتَنَّتِ الِفصَالُ حَتَّى القَرْعى
ويروى اسْتَنَّتِ الفُصْلاَن حتى القريعىيضرب للذي يتكلم مع مَنْ لا ينبغي أن يتكلم بين يديه لجلالة قدره. والقَرْعى : جمع قَريع مثل مَرْضَى ومَرِيض ، وهو الذي به قَرَع ، بالتحريك ، وهو بَثْر أبيض يخرج بالفصال ، ودواؤه المِلْحُ وحَبَابُ ألبان الإبل ، ومنه المثلهو أحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ.
سِرْحَانُ القَصيِمِ
هذا مثل قولكذئب الغضىوالقصيم : رملة تنبت الغَضَى
سَمِّنْ كَلبْكَ يَأْكُلْكَ
ويروى أسْمِنْ قالوا : أول من قال ذلك حازم بن المنذر الحمَّاني ، وذلك أنه مر بمحلة هَمْدَان فإذا هو بغلام ملفوف في المَعَاوِز ، فرحِمَه وحَمَله على مُقَدَّم سَرْجه حتى أتى به منزله وأمر أمةً له أن ترضعه ، فأرضعته حتى فطم وأدرك وراهق الحُلم ، فجعله راعيا لغنمه وسَمَّاه جُحَيْشاً ، فكان يرعى الشاء والإبل ، وكان زاجرا عائفا ، فخرج ذاتَ يومٍ فعرَضَت له عُقَاب ، فعافها ، ثم مر به غدَاف فزجره ، وقال :
|
تُخْبِرُنيِ شواحِجُ الغُدْفَانْ |
|
والخُطْبُ يَشْهَدْنَ مع العِقْبَانْ |
|
أني جُحَيْش مَعْشرِى هَمْدانْ |
|
ولَسْتُ عَبْداً لبني حَّمانْ |
فلا يزال يتغنى بهذه الأبيات ، وإن ابنةً لحازم يقال لها رَعُوم هَوِيَت الغلام وهَوِيَهَا
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
