السِّرُّ أَمَانَة
قاله بعض الحكماء ، وفي الحديث المرفوع إذا حَدَّثَ الرجل بحديث ، ثم الْتَفَتَ ، فهو أمانة ، وإن لم يستكتمه قال أبو محجن الثقفي في ذلك :
|
وأطعن الطَّعْنَةَ النَّجْلاَء عن عرض |
|
وأكْتُمُ السِّرَّ فيِه ضَرْبَةُ الْعُنُقِ |
اسْتُ البَائِن أَعْلَمُ
البائن : الذي يكون عند حَلْبِ الناقة من جانبها الأيسر ، ويقال للذي يكون من الجانب الآخر : المُعَلِّى ، والمستعلى ، وهو الذي يُعْلِى العُلْبة إلى الضَّرْع ، والبائن : الذي يحلب ، ويقال بخلاف هذا ، وهما الحالبان في قولهم خَيْرَ حَالبَيْكِ تَنْطَحِينوهذا المثل يروى أن قائله الحارث بن ظالم ، وذلك أن الْجُمَيْح وهو مُنْقذ بن الطَّمَّاح خرج في طلب إبل له ، حتى وقع عليها في قبيلة مرة ، فاستجار بالحارث بن ظالم المُرِّي ، فنادى الحارث مَنْ كان عنده شيء من هذه الإبل فليردَّها ، فردَّتْ جميعاً غير ناقة يقال لها اللِّفْاع ، فانطلق يَطُوف حتى وجدها عند رجلين يَحْلُبانها ، فقال لهما : خَلِّيا عنها فليست لكما ، وأهْوَى إليهما بالسيف ، فضَرَط البائنُ ، فقال المعلى : والله ما هي لك ، فقال الحارث : اسْتُ البائن أعلم ، فأرسلها مثلا. يضرب لمن ولى أمراً وصلى به فهو أعلم به ممن لما يمَارسه ولم يصل به.
اُسْتٌ لَمْ تُعَوَّدِ الِمْجمَرَ
يقال : إن أول مَنْ قال ذلك حاتم بن عبد الله الطائي ، وذلك أنَّ ماوية بنت عَفْزَر كانت ملكة ، وكانت تتزَّوج مَنْ أرادت ، وربما بعثت غِلْمانا لها ليأتُوها بأوْسَمِ مَنْ يجدونه بالحِيرة ، فجاؤها بحاتم ، فقالت له : استقدم إلى الفِراش ، فقال : اسْتٌ لم تُعَوَّدِ المجمر ، فأرسلها مثلا.
اُسْتُهُ أضْيَقُ مِنْ ذَلكَ
قاله مهلهل أخو كُلَيب لما أخْبَره هَمّام بن مُرَّة أن أخاه جَسَّاسَ بن مُرَّة قتل كليبا ، وكان همام ومهلهل متصافين ، فلما قتل جساس كليبا أخبر همام مهلهلا بذلك ، فقال مهلهل هذا ، استعباداً لما أخبر به.
ساَعِدَايَ أحْرَزُ لَهُماَ
أول من قال ذلك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم ، وكان أحمق ، فزوَّجه أخوه سعدُ بن زيد نَوَار بنت حُلّ بن عديّ بن عبد مَنَاة ابن أد ، ورجا سعد أن يولَد لأخيه ، فلما بَنَى مالك بيته وأدخلت عليه امرأته انطلق به سعد حتى إذا كان عند باب بيته قال له سعدلِجْ
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
