سبقتُكَ يا قيس ، فقال : أمهل حتى يعدوا الجَدَدَ ، أي في الجَدَدِ ، ومن روى يعلون كان الجَدَدُ مفعولا ، وقد ذكرت هذه القصة بتمامها في باب القاف عند قولهم قد وقعت بينهم حرب داحس.
رُوَيْداً يَلْحَقُ الدَّارِيُّونَ.
الدارِيُّ : رب النَّعَم ، سمي بذلك لأنه مقيم في داره ، فنسب إليها. يضرب في صدق الاهتمام بالأمر ، لأن اهتمام صاحب الإبل أَصْدَقُ من اهتمام الراعي.
رُوغِى جَعَارِ وَانْظُرِي أَيْنَ المَفَرّ.
جَعَارِ : اسمٌ للضبع ، سميت بذلك لكثرة جَعْرِها ، وهي مبنية على الكسر ، مثل قَطَامِ. يضرب للجبان الذي لا مَفَرَّ له مما يخاف.
رَيحُ حَزَاءٍ فَالنَّجَاءَ.
الحَزَاء بفتح الحاء نبتٌ ذفر يُتَدَخَّنُ به للأرواح ، يشبه الكرفس يزعمون أن الجنَّ لا تقرب بيتاً هو فيه. يضرب للأمر يُخَاف شره ، فيقال : اهْرُبْ فإن هذا ريحُ شر. والنَّجَاء : الإسراع ، يمد ولا يقصر إلا في ضرورة الشعر ، كما قال :
|
رِيحُ حَزَاءٍ فَالنَّجَا لاَ تَكُنْ |
|
فَرِيسَةً للأسَدِ اللاَّبِدَ |
قيل : دخل عمر بن حكيم النَّهْدِي على يزيدَ بن المهلَّب وهو في الحبس ، فلما رآه قال : يا أبا خالد ريح حَزَاء ، أي أن هذا تباشيرُ شر وما يجيء بعده شَرٌّ منه ، فهرب من الغد.
رِيحُهُمَا جَنُوبٌ.
يضرب للمتصافيين ، فإذا تكدَّر حالهما قيل : شَمَلَتْ ريحُهما ، وقال :
|
لَعَمْرِي لئن رِيحُ المودة أصْبَحَتْ |
|
شَمَالاً لقد بَدَّلْتُ وَهْيَ جَنُوبُ |
ارْعَيْ فَزَارَةُ لاَ هَنَاكِ المَرْتَعُ.
يضرب لمن يصيب شيئاً يُنْفَس به عليه.
رَمَي فِيهِ بأَرْوَاقِهِ.
يضرب لمن ألقى نفسَه في شيء ، قال الشاعر :
|
لما رأى المَوْتَ مُحْمَرّاً جوانبُهُ |
|
رَمَى بأرْوَاقِهِ في الموت سِرْبَالُ |
قال الليث : رَوْقُ الإنسان هَمُّه ونَفْسه ، إذا ألقاه على الشيء حرصاً يقال : ألقى عليه أَرْوَاقَه ، وسربال : اسمُ رجلٍ.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
