ولا تَسْألِ المرأةُ الطلاقَ أختها لتكتفئ ما في صَحْفتهاقال أبو عبيد : قد علم أنه لم يرد الصحفة خاصة ، إنما جعلها مثلا لحظِّها من زوجها ، يقول : إنه إذا طَلَّقها لقول هذه كانت قد أمالت نصيبَ صاحبتها إلى نفسها. قالوا : يضرب هذا المثلُ في موضع حرمان أهل الحرمة ، وإعطاء مَنْ ليس كذلك.
خَيْرُ مَالِكَ مَا نَفَعَكَ.
قال أبو عبيد : العامةُ تذهب بهذا المثل إلى أن خير المالِ ما أنْفَقَه صاحبُه في حياته ولم يخلفه بعده. وكان أبو عبيدة يتأوله في المال يَضِيعُ للرجل فيكسِبُ به عَقْلا يتأدب به في حفظ ماله فيما يستقبل ، كما قالوا : لم يَضِعْ من مالك ما وَعَظَك.
خَيْرُ مَا رُدَّ فِي أَهْلٍ وَمَالٍ.
يقال هذا للقادم من سفره ، أي جعل الله ما جئت به خيرَ ما رجعَ به الغائبُ ، ويروى خَيْرَ بالنصب : أي جَعَلَ الله رَدَّكَ خَيْرَ رد في أهل ومال ، وبالرفع على تقدير رَدُّكَ خير رَدٍّ ، وفي بمعنى مع.
الخَلَّةُ تَدْعُو إِلىَ السلَّةِ.
الخَلَّة : الفَقْر والسَّلة : السَّرِقة ، يعني أن الفقير يدعو إلى دَنَاءة المكسب ، ويجوز أن يراد بالسَّلَّة سَلُّ السيوف.
خَيْرُ الْفِقْهِ مَا حَاضَرْتَ بِهِ.
أي أنفَعُ علمِك ما حَضَرك في وقت الحاجة إليه.
خَلاَؤُكَ أَقْنَى لِحَيَائكَ.
أقْنَى : أي ألزم ، والمعنى أنك إذا خَلَوْتَ في منزلك كان أحْرَى أن تقني الحياء وتسلم من الناس ، لأن الرجل إنما يَحْذَر ذهاب الحياء إذا واجَهَ خصما أو عارض شكلا ، وإذا خلا في منزلِهِ لم يحتج إلى ذلك. يضرب في ذم مخالطة الناس.
خَيْرٌ قَلِيلٌ وَفَضَحْتُ نَفْسِي.
ويروى نَفْعٌ قليل. قالوا : إن أول من قال ذلك فاقرة امرأة مُرَّة الأسدي ، وكانت من أجمل النساء في زمانها ، وإن زوجها غاب عنها أعواماً فهوِيَتْ عبداً لها حامياً كان يَرْعَى
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
