الحَصَاةُ منَ الْجَبَلِ.
يضرب للذي يميل إلى شكله.
حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ.
قاله صلىاللهعليهوسلم لأعرابي قال : إنما أسأل الله الجنة ، فأما دَنْدَنَتُكَ ودَنْدَنَةُ مُعَاذ فلا أُحْسِنُهَا ، قال أبو عبيد : الدَّنْدَنَةُ أن يتكلم الرجلُ بالكلام تَسْمَع نغمته ولا تفهمه عنه ، لأنه يُخْفيه ، أراد صلىاللهعليهوسلم أن ما تسمعه منا هو من أجْلِ الْجَنَّةِ أيضاً.
حُمَادَاكَ أنْ تَفْعَلَ كَذَا.
أي غايتُكَ وفعلُكَ المحمودُ ، وهو مثل قولهم قُصَاراك وغناماك.
حَتَّى يَؤُوبَ المُثَلَّمُ.
هذا من أمثال أهل البصرة ، يقولون : لا أفعل كذا حتى يؤوب المُثَلَّم ، وأصل هذا أن عُبَيد الله بن زياد أمَرَ بخارجِيٍّ أن يقتل ، فأقيم للقتل ، فتحاماه الشرط مخافَةَ غِيلَة الخوارج ، فمر به رجل يعرف بالمُثَلَّم وكان يتَّجر في اللِّقاح والبَكارة فسأل عن الجمع ، فقيل : خارجيّ قد تحاماه الناس ، فانتدب له ، فأخذ السيفَ وقتله به ، فرصَده الخوارج ودسُّوا له رجلين منهم ، فقالا له : هل لك في لِقْحَة من حالها وصفتها كذا؟ قال : نعم ، فأخَذَاه معهما إلى دارٍ قد أعدَّا فيها رجالا منهم ، فلما توسَّطها رفعوا أصواتهم أنْ لا حكم إلا الله ، وعَلَوْه بأسيافهم حتى بَرَد ، فذلك حين قال أبو الأسود الدؤلي :
|
وآلَيْتُ لا أسْعَى إلى ربَّ لِقْحَةٍ |
|
أساوِمه حتى يَؤوبَ المثلَّمُ |
|
فأصْبَحَ لا يدرِي امرؤ كيف حالُه |
|
وقد بات يَجْرِي فوق أثوابه الدمُ |
حُلِبَتْ صُرَامُ.
ضرب عند بلوغ الشر آخِرَه. والصُّرَام : آخرُ اللبن بعد التغريز ، إذا احتاج إليه صاحبه حَلَبه ضرورة ،
قال بشر : .. ألا أبْلِغْ بَنِي سَعْدٍ رسولا ... ومَوْلاهم فقد حُلبت صُرَامُ
أي بلغ الشر نايته ، وأنث على معنى الداهية ، والغريز : أنْ تَدَع حَلْبة بين حَلْبتين ، وذلك إذا أدبر لبن الناقة ، وقال الأزهري : صَرَامِ مثل قَطَامِ مبني على الكسر من أسماء الحرب ، وأنشد للجعدي
|
ألاَ أبلْغ بني شَيْبَان عني |
|
فقد حلَبَتْ صَرَامِ لكم صَرَاهَا |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
