جاءَ بِوَرِكَيْ خَبَرٍ.
يعني جاء بالخبر بعد أن اسْتَثْبت فيه ، كأنه جاء فيه أخيراً ، لأن الوَرِك متأخرة عن الأعضاء التي فوقها ، والمعنى أتى بخبر حق.
جَعَلَتْ مَا بِهَا بِيَ وَانْطَلَقَتْ تَلْمِزُ.
أصله أن رجلا أشْرَفَ على سَوْأة من امرأة ، فوقع بها وعابها ، فقالت : إنما عِبْتَني بما صنعت وأنت أولى به مني ، ثم انصرفَتْ عنه ، فقال الرجل : جعلت ما بها بي وانطلقت تلمز ، فأرسلها مثلا. يضرب للواقع فيما عَيَّرَ به غيره.
جاءَ ثَانِيَا مِنْ عِنَانِهِ.
إذا جاء ولم يقدر على حاجتة ، قاله ابن رفاعة ، وقال غيره : إذا جاء وقد قضى حاجته.
جَلَّ الرَّفْدُ عَنِ الْهَاجِنِ.
الرَّفْدُ : القَدَح ، والهاجن : البَكْرَة تنتج قبل أن يطلع لها سن ، ويراد جَلَّت الهاجن عن الرفد. يضرب لمن يصغر عن الأمر ولا يَقْوَى عليه. وقال بعضهم : أصل ذلك أن ناقة هاجِناً لقوم نتجت وكانت غَزِيرة تملأ الرفد فلما أسَنَّتْ ونَيَّبَتْ قلَّ لبنُها ، فقال أهلها للراعي : ما لها لا تملأ الرفَد كما كانت تفعل؟ فقال : جلت الهاجِنُ عن الرفد ، قال أبو عمرو : جل الرفد عن الهاجن. يضرب للرجل القليل الخير.
جاءَ يَجُرُّ بَقَرَهُ.
أي عِيالَه ، كنى عن العيال بالبقر لأن النساء محلُّ الْحَرْث والزرع ، كما أن البقر آلة لهما.
أَلْجَحْشَ لَمَّا فَاتَكَ الأَعْيَاُر.
قال أبو عبيد : يقال الجحش لما بَذَّكَ الأعيار أي سَبَقَكَ وفاتك. يضرب في قناعة الرجل ببعض حاجته دون بعض. ونصب الجحش بفعل مضمر ، أي اطْلُبِ الجحش.
جاءَ كَخَاصِي الْعَيْرِ.
يضرب لمن جاء مُسْتَحييا ، ويقال : يضرب لمن جاء عُرْيَانا ما معه شيء ، ووجه الاستحياء أن خاصِيَ العَيْر يُطْرِق رأسه عند الخصاء يتأمل في كيفية ما يصنع ، وكذلك المستحي يكون مُطْرِقا ، ووجه آخر ، وهو أن علية الناس يترفَّعُ عن ذلك ويستحي منه ، قال أبو خِرَاش :
|
فَجَاءَتْ كَخَاصِي العَيْر لم تحل حاجة |
|
ولا عاجة منها تَلُوحُ على وَشْمِ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
