يضرب لمن يسهو عن طلب شيء أمر به والسَّهْوان : السهو ، ويجوز أن يكون صفة : أي بنو رجُلٍ سَهْوَان ، وهو آدم عليهالسلام حين عُهِد إليه فسَهَا ونسى ، يقال : رجل سَهْوَانُ وسَاهٍ ، أي إن الذين يُوَصَّوْن لابِدْعَ أن يَسْهُوا لأنهم بنو آدم عليه السلام.
إنَّ الجوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ
الفِرار بالكسر : النظر إلى أسنان الدابة لتعرُّفِ قدر سِنِّها ، وهو مصدر ، ومنه قول الحجاج فُرِرْتُ عَنْ ذكاء ويروى فُرَاره بالضم ، وهو اسم منه. يضرب لمن يدلُّ ظاهره على باطنه فيغني عن اختباره ، حتى لقد يقال : إنَّ الخبيثَ عينه فُرَاره.
إنَّ الشَّقِيَّ وَافِدُ البَرَاجِمِ
قاله عمرو بن هند الملك ، وكان سُوَيْدُ ابن ربيعة التميمي قتلَ أخاه وهَرَب ، فأحرق به مائةً من تميم : تسعةً وتسعين من بني دارم وواحداً من البَرَاجم ، فلقِّبَ بالمحرِّقِ ، وستأتي القصة بتمامها في باب الصاد ، وكان الحارث بن عمرو ملك الشأم من آل جَفْنة يدعى أيضا بالمحرِّق ، لأنه أول من حَرَّق العرب في ديارهم ، ويدعى امرؤ القيس بن عمرو بن عَدِيٍّ الَّخْمِي محرِّقاً أيضا. يضرب لمن يُوقِع نفسه في هَلَكة طمعا.
إنَّ الرَّثيئَةَ تَفْثَأُ الغَضَبَ
الرثيئة : اللبنُ الحامض يُخْلَط بالحلو ، والفَثْء : التسكينُ. زعموا أن رجلا نزل بقوم وكان ساخِطاً عليهم ، وكان مع سخطه جائعا ، فسَقَوْهُ الرثيئة ، فسكن غضبه يضرب في الهَدِيَّة تُورِث الوِفَاقَ وإن قلَّت.
إنَّ البُغَاثَ بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ
البغاث : ضربٌ من الطير ، وفيه ثلاث لغات : الفتح ، والضم ، والكسر ، والجمع بِغْثَان ، قالوا : هو طير دون الرَخمة ، واستنسر : صار كالنسر في القوّة عند الصيد بعد أن كان من ضعاف الطيريضرب للضعيف يصير قويا ، وللذليل يعزّ بعد الذل.
إنَّ دَوَاءَ الشَّقِّ أنْ تَحُوصَهُ
الْحَوْصُ : الخياطةُ. يضرب في رَتْق الفَتْق وإطفاء النائرة
إنَّ الجبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ
الحتفُ : الهلاك ، ولا يُبْنَى منه فِعل ، وخص هذه الجهة لأن التحرُّزَ مما ينزل من السماء غير ممكن ، يُشير إلى أن الحَتْفَ إلى الجَبَان أسرعُ منه إلى الشجاع ، لأنه يأتيه من حيث
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
