والحُذَيَّا ، يعني هاتِ العطية أعَبِّرْهَا لك ، والْخُلْسَة : اسم المختَلَسِ. يضرب لمن يستخرج منه عطاء برفق وتأنق في ذلك كأنه يقول : تَحْذُونِي أو أختلس.
بَالَ فَادِرٌ فَبَالَ جَفْرُهُ.
الفادر : الموَعِلُ المسِنُّ ، وجَفْره : ولده ، ويقال لولد المعز أيضاً جَفْر ، وذلك إذا قوِيَ وبلغ أربعة أشهر. يضرب للولد يَنْسِج على مِنْوَال أبيه.
بِمِثلي تُطْرَدُ الأوَابِدُ.
أصلُ الأوابد الوَحْش ، ثم استعيرت في غيرها ، ومنه قول الناس أتى فلان في كلامه بأبِدَةًٍ أي بكلمة وَحْشية ، وتأبَّدَ المكان : توحش. ومعنى المثل : بمثلي تطلب الحاجات الممتنعة.
بَلْدَة يَتَنَادَى أَصْرَمَاهَا.
يقال للذئب والغراب ، الأصْرَمان ، قال ابن السِّكِّيت : لأنهما انصَرَما من الناس : أي انقطعا ، وأنشد للمرار :
|
على صَرْمَاء فيها أصْرمَاهَا |
|
وخِرِّيتُ الفَلاَةِ بها مليل |
والصَّرْمَاء : المَفَازة التي لا ماء فيها. ضرب لمن أخلاقه تنادي عليه بالشر.
بَكَّرَتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ.
شَبْوة : اسم للعقرب لا تدخلها الألف واللام مثل مَحْوَة للشمال وخُضَارة للبحر. وتزبئر : تنتفش. يضرب لمن يتشمر للشر ، أنشد ابن الأعرابيّ :
|
قَدْ بَكَّرَتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ |
|
تَكْسُو اسْتَهَا لَحْماً وَتَقْمَطِرُّ |
بَقِيَ أَشَدُّهُ.
ويروى بقى شدُه قيل : كان من شأن هذا المَثَل أنه كان في الزمان الأول هِرّ أَفْنَى الجِرْذَانَ وشَرَّدها ، فاجتمع ما بقي منها فقالت : هل من حيلة نحتال بها لهذا الهر لعلنا ننجو منه؟ فاجتمع رأيُهَا على أن تعلق في رقبته جُلْجُلا إذا تحرَّك لها سمعن صوت الجُلْجُل فأخَذْنَ حَذَرهن ، فجئن بالجُلْجُل ، فقال بعضهن : أينا يُعَلِّق الآن ، فقال الآخر : بقي أشَدُه أو قال شَدُّه. يضرب عند الأمر يبقى أصعبه وأهوله. وهذا مما تمثل به العرب عن ألسُنِ البهائم.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
