طلحة والأمر ، ولا خلّى طلحة بين الزبير والأمر» (١) .
وروى ابن الأثير والطبري أيضاً : « أنّهم لما بلغوا ذات عرق لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بها ، فقال : أين تذهبون وتتركون تأركم على أعجاز الإبل وراءكم ؟
قال ابن الأثير ــ يعني عائشة وطلحة والزبير : عائشة وطلحة والزبير ــ : اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم .
فقالوا : نسير ، فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعاً .
فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟أصدقاني .
قالا : لأحدنا أينا اختاره الناس.
قال : بل اجعلوه لولد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه.
فقالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم» (٢) .
وروى في كنز العمال في كتاب الفتن (٣) عن ابن أبي شيبة ونعيم بن حماد عن عائشة : «أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لأزواجه : أيتكُن التي تنبحها كلاب الحوأب؟
فلما مرّت عائشة ببعض مياه بني عامر ليلاً ، نبحت الكلاب عليها ، فسألت عنه ، فقيل لها ، هذا ماء الحوأب ، فوقفت وقالت ما أظنّني إلا راجعة ، إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب .
__________________
(١) تاريخ الطبري ٣ / ١٠ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٢ حوادث سنة ٣٦ ه ــ .
(٢) الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٢ ــ ١٠٣ ، تاريخ الطبري ٣ / ٩ حوادث سنة ٣٦.
(٣) ص : ٨٤ ج ٦ . منه قدسسره .
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
