وأقول :
لا أدري من أين يفهم الإرشاد ، وقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أو غير صريح في الرد على عبد الرحمن إذ قال : نكون كما أمرنا.
وأما قوله : وليس من شأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يذم أصحابه ، فتمويه وجهل ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما قصد الإخبار على خلاف ما زعمه عبد الرحمن ، وإن كان لازمه الدم ، على أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أولى الناس بدم من يستحق الذم ؛ ردعاً له وتنبيهاً للناس على حاله ، إذا خيف من تعظيمه والاقتداء به ، وكم الله ورسوله ذمّاً للصحابة ، كما سبق ويأتي .
وأما ما ذكره من حديث عمر ، فلا ربط له بالمقام ، فإنّه إنما يدلّ على كفّه عن قتل منافقي أصحابه حذراً من تشنيع أعدائه وتوهين ، أمره ، وهذا مخصوص بالقتل لمجرّد مخالفته والنفاق معه.
وأما القتل فما دونه حداً وتعزيراً ودفعاً للفساد ، فلا ، لأنه لا محلّ للتشنيع فيه عليه ، بل التشنيع في تركه ، والوهن في الرأي والمجتمع والدين بخلافه .
***
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
