فإن مضمونه وارد كثيراً في حق على عليهالسلام وآله الأكرمين.
ولا يبعد أن أصل الروايات هكذا : « لا تسبوا أهل بيتي ولا تتخذوهم غرضاً وأكرموهم ».
فحرفوها كما حرّفوا رواية «النجوم أمنة لأهل السماء» المذكورة .
فإن مضمونها وارد في خصوص أهل البيت عليهمالسلام ، كما سبق في الحديث السابع والعشرين من الأحاديث التي ، بها المصنف رحمهالله على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام في الجزء الثاني (١) .
وأما رواية : «خير القرون قرنى » ، فظاهرة الكذب ؛ إذ لا أقل من اشتمال قرنه على طواغيت الأمة وفراعنة الملوك ؛ كمعاوية ويزيد وعبد الملك والوليد ، وأشباههم ، الذين أحرقوا الكتاب العزيز وجعلوه هدفاً للسهام (٢) ، وحاربوا وسبوا مَنْ حربُهُ وسبّه حرب وسب الله ورسوله ، وقتلوا سبطي الرحمة وسيدي شباب أهل الجنة عليهماالسلام ، وسبوا أهل بيت النبوة ، و هدموا الكعبة ، وهتكوا حرمة الحرمين ، وأباحوا المدينة للنهب والفجور ، وقتلوا خيار المسلمين وعباد الله الصالحين ؛ كحجر وأشباهه ، وأسسوا الكذب على رسول الله واستعملوا الرشى عليه ، وكان هلاك الأُمة على أيدي غلمة سفهاء منهم ، كما في الخبر (٣) .
__________________
(١) راجع ٦ / ٢٣٩ من هذا الكتاب.
(٢) انظر : الأغاني ٧ / ٥٩ ــ ٦٠ ، مروج الذهب ٣ / ٢١٦.
(٣) انظر : صحيح البخاري ٥ / ٤٧ ح ١٠٩ وج ٩ / ٨٥ ح ٩ ، مسند أحمد ٢ / ٢٨٨ ، ٣٠٤ ، ٣٢٤ ، ٣٢٨ ، ٤٨٥ ، ٥٢٠ ، ٥٣٦ ، مسند الطيالسي : ٣٢٧ ح ٢٥٠٨ ، المعجم الصغير ١ / ٢٠٠ ، صحيح ابن حبّان ٨ / ٢٥١ ح ٦٦٧٧ ، مستدرك الحاكم ٤ / ٥١٦ ــ ٥١٧ ح ٨٤٥٠ و ص ٥٢٦ ذيل ح ٨٤٧٦ و ص ٥٧٢ ح ٥٦٠٥ و ٨٦٠٦ ، دلائل النبوة ــ للبيهقي ــ ٦ / ٤٦٤ ــ ٤٦٥.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
