للجنس ، كما هو الاصل فيه ، وسبق : فإنه على يقين .. إلى آخره لا يكون قرينة عليه ، مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضا (١) ،
______________________________________________________
اليقين للجنس فان اليقين بالوضوء يكون احد مصاديقها ، فيكون المستفاد من الصحيحة الاستصحاب مطلقا في باب الوضوء وغيره. والى ما ذكرنا اشار بقوله : ((مع انه لا موجب لاحتماله)) أي لا موجب لاحتمال الاختصاص بباب الوضوء ((إلّا احتمال كون اللام في اليقين)) في لا تنقض ((للعهد)) لا للجنس لانها تكون ((اشارة الى اليقين)) المتقدم ((في)) قوله ((فانه على يقين من وضوئه)) واذا كانت اللام عهدية مشارا بها الى خصوص اليقين بالوضوء تكون دالة على الاستصحاب في خصوص باب الوضوء.
(١) حاصله : انه لا وجه لهذا الاحتمال وهو احتمال العهدية في اللام مع كونها للجنس.
وتوضيح ذلك : ان الاصل في اللام الداخلة على اسم الجنس كونها للجنس لا للعهد ، وحملها على العهد خلاف الظاهر ، ولا يرفع اليد عن هذا الاصل بحملها على العهد الا حيث لا يمكن ارادة الجنس منها ، ومتى امكن ارادة الجنس منها لا بد من التحفظ عليه لانه الاصل في هذه اللام ، وتقدم قوله فانه على يقين من وضوئه لا يقتضي رفع اليد عن هذا الاصل ، لانه يلائم كون اللام جنسية وان اليقين بالوضوء المتقدم هو من باب احد مصاديق اليقين ، وليس لتعلقه بالوضوء خصوصية ، لما عرفت من كون الظاهر هو التعليل بالقضية الارتكازية المقتضية لذلك ، فلا يكون تقدم اليقين موجبا لاحتمال كون اللام عهدية. نعم لو كان قوله فانه على يقين ينافي كون اللام في قوله لا ينقض اليقين للجنس لكان ذلك قرينة موجبة لحمل اللام على ان تكون عهدية وسببا للخروج عما هو الاصل في هذه اللام ، ولكنك قد عرفت ملاءمة كون اللام للجنس ، فلا موجب لرفع اليد عما هو الاصل في هذه اللام ، ولذا قال (قدسسره) : ((مع ان الظاهر انه للجنس)) أي لا وجه
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
