.................................................................................................
______________________________________________________
وحاصل شرحها : انه بعد ان ظهر ان للعقل حالتين : حالة يستقل فيها بالحكم ، وحالة لا يستقل بالحكم فيها لإجمالها عنده .. يتضح ان الملازمة بينهما في الحال التي يستقل العقل فيها بالحكم دون الحال التي لا يستقل فيها ، والمصنف اشار بقوله : ((فعدم استقلال العقل الا في حال)) اشار الى ان هناك حالة اخرى لا يستقل العقل بها وحيث ان الملازمة بينهما في حال استقلال العقل بالحكم. واما في حال عدم حكم العقل لعدم استقلاله فلا ملازمة بين العقل والشرع ، ولا يلازم في هذه الحال عدم حكم العقل عدم حكم الشرع ... وبعد ان اشار المصنف الى ان هناك حالتين اشار الى عدم الملازمة بينهما في الحال التي لا استقلال فيها بقوله : ((غير ملازم لعدم حكم الشرع في غير تلك الحال)) وهي الحالة الاخرى التي لا استقلال للعقل فيها ولا حكم له فيها. ثم اشار الى الوجه في عدم الملازمة في هذه الحال بقوله : ((وذلك لاحتمال ان يكون ما هو ملاك حكم الشرع)) المستكشف من حكم العقل في زمان اليقين ((من المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك حكم العقل)) في الزمان السابق لما كان الموضوع واجدا لجميع القيود هي باقية في زمان الشك ، وانتفاء غير المقوّم عنه ، واذا كانت باقية واقعا فعند الشارع المطلع على الواقعيات ((كان)) الحكم ((على حاله في كلتا الحالتين وان لم يدركه)) العقل ((الّا في احداهما)) وهي حالة ما كان الموضوع واجدا لجميع القيود وهو زمان اليقين الذي كان العقل مستقلا فيه بالحكم ويستكشف منه حكم الشرع ايضا.
ثم اشار المصنف الى ان وجه بقاء الحكم في حال الشك على حاله يكون لاحتمالين : الاول : احتمال عدم دخالة ما انتفى من القيد في زمان الشك في ارتفاع المصلحة أو المفسدة ، واليه اشار بقوله : ((لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه)) أي لاحتمال ان تكون تلك القيود التي ادرك العقل مع تحققها جميعا حسن الشيء او قبحه لا يكون لانتفاء بعضها دخل في انتفاء ما عليه الشيء واقعا من المصلحة أو المفسدة. واشار الى الثاني وهو انه يحتمل ان يكون هناك ملاكان في الواقع لحسن
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
