.................................................................................................
______________________________________________________
متحققا في زمان اليقين ومرتفعا في زمان الشك من مقومات الموضوع فلا يجري الاستصحاب لعدم الاتحاد ، وقد يراه انه من حالاته وعوارضه فيجري الاستصحاب لثبوت الاتحاد. والى هذا اشار بقوله : ((ويندفع هذا الاشكال بان الاتحاد في القضيتين بحسبهما)) أي بحسب القضية المتيقنة والقضية المشكوكة ((وان كان مما لا محيص عنه في جريانه)) أي في جريان الاستصحاب ، لان الاستصحاب كما مرّ بيانه هو الحكم ببقاء ما كان ، ولا يعقل ان تكون حقيقة الاستصحاب هي الحكم ببقاء ما كان الّا مع الاتحاد موضوعا ومحمولا في القضيتين ، وان الفرق بينهما بمحض اليقين في الزمان السابق والشك في الزمان اللاحق ، فلزوم الاتحاد في القضيتين في مقام جريان الاستصحاب مما لا بد منه ((إلّا انه لما كان)) المدار في تحقق الاتحاد في القضيتين ما هو ((بحسب نظر العرف)) اتحاد وكان ذلك ((كافيا في تحققه)) أي في تحقق الاتحاد ((وفي صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه)) وان لم يكن هناك اتحاد بحسب الدّقة او لسان الدليل ((وكان)) نظر العرف مختلفا في ((بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات التي)) كان ((يقطع معها بثبوت الحكم له)) أي للموضوع ، لوضوح تحقق اليقين بالحكم في الزمان السابق ولكنه مع ذلك كانت تلك الخصوصيات ((مما يعدّ بالنظر العرفي من حالاته)) أي من حالات الموضوع وعوارضه لا من مقوماته ((وان كان واقعا)) بالنظر الدّقي او بحسب لسان الدليل ((من قيوده ومقوماته كان جريان الاستصحاب)) متحققا ((في الاحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها عند الشك فيها)) أي في الاحكام لتحقق الاتحاد في القضيتين موضوعا ومحمولا ، ولا يكون الشك في الاحكام ((لاجل طروء انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها)) أي في الاحكام ((مما عدّ)) بحسب نظر العرف ((من حالاتها)) أي من حالات الموضوعات ((لا من مقوماتها)) مما يضر بجريان الاستصحاب ، لانه بعد فرض كون المنتفى مما يعدّ من الحالات لا المقومات فالموضوع في القضيتين متحد وكان جريان الاستصحاب ((بمكان من الامكان)) كما هو واضح.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
