.................................................................................................
______________________________________________________
كالمسائل الاصولية ... ومختار المصنف انها مسألة اصولية ، ولذا قال (قدسسره) : ((ان البحث في حجيته)) أي ان البحث في حجية الاستصحاب بحث اصولي لان الاستصحاب ((مسألة اصولية)).
وتوضيح ذلك : ان الاستصحاب بعد ثبوت حجيته ان كان بالنسبة الى الحكم الخاص المستصحب كالوجوب او الحرمة ، او الموضوع المستصحب كالخمرية والكرّيّة ـ من قبيل التطبيق كقاعدة الطهارة بالنسبة الى طهارة الماء المشكوك طهارته ونجاسته ، فلا محالة يكون الاستصحاب قاعدة فقهيّة. وان كان بالنسبة الى المستصحب الخاص حكما او موضوعا من قبيل خبر الواحد الدالّ على حكم خاص كالوجوب او على موضوع ذي حكم كالصعيد ، فلا بد وان يكون الاستصحاب مسألة اصولية .. فالعمدة في المقام بيان حال الاستصحاب بالنسبة الى حكم العمل هل هو من باب الاستنباط ومما ينتهي اليه مع الواسطة ، او انه بالنسبة الى حكم العمل هو من باب التطبيق ومما ينتهي اليه بلا واسطة؟
وبعبارة اخرى : انه لا بد في الاستنباط من التغاير الحقيقي بين المستنبط منه والمستنبط ، ولا يكفي صرف التغاير المفهومي ، فان التغاير بين المستنبط منه وهو حجيّة خبر الواحد والمستنبط وهو وجوب الصلاة الخاصة ـ مثلا ـ تغاير حقيقي ، لان خبر الواحد المجعولة حجيته التي هي تصديق العادل غير الوجوب الذي قام عليه الخبر الواحد ، وحقيقة كل منهما غير حقيقة الآخر ... واما التطبيق فلا يكون التغاير بينه وبين المنطبق عليه تغايرا حقيقيا ، فان الحكم في قاعدة الطهارة هو طهارة المشكوك ، والمنطبق عليه وهو الماء المشكوك ـ مثلا ـ فرد من افراد هذه الطبيعة العامة ، وفرد العام عين العام وليس بمغاير له حقيقة.
فاذا عرفت هذا ... نقول : ان حجية الاستصحاب سواء كانت لبناء العقلاء او للاخبار وهو جعل الجري العملي على طبق اليقين بعد عروض الشك ، فالموضوع المجعول له الاعتبار في الاستصحاب هو اليقين السابق ، وحكمه هو جعل الجري
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
