.................................................................................................
______________________________________________________
على عدم وفائه بالغرض لكان عندهم ايضا انه ليس من الميسور ، فهو خارج عن الميسور لانه ليس من الميسور ، لا لانه ميسور قد خرج من باب التخصيص. وقد اشار الى انه لما كان الموضوع هو الميسور عند العرف بما هو طريق الى الواقع كان المرجع للتمسك باطلاق القاعدة فيما لم يقم دليل على الالحاق او على الاخراج هو الميسور عند العرف ، فاذا احتملنا ان ما هو الميسور عند العرف غير واف بالغرض فالمرجع هو التمسك باطلاق القاعدة بقوله : ((وبالجملة ما لم يكن دليل على الاخراج او الالحاق)) واحتملنا ما هو الميسور عند العرف ليس بميسور واقعا في مقام الغرض او ما ليس بميسور عند العرف كان من الميسور واقعا ((كان المرجع هو الاطلاق ويستكشف منه ان الباقي)) حيث يكون ميسورا عند العرف فهو ((قائم بما يكون المامور به)) التام ((قائما بتمامه او)) يكون الباقي وافيا بالمعظم ((بمقدار يوجب ايجابه في الواجب واستحبابه في المستحب)) وقد اشار الى هذا في اول كلامه هنا بقوله : ((لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد)) أي الباقي الذي هو من الميسور واقعا ولم يطلع عليه العرف فهو كالميسور في نظر العرف ((من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد او بمعظمه في غير الحال)).
ثم الظاهر ان المراد من الاطلاق في المقام في هذه القاعدة هو الاطلاق المقامي دون الكلامي ، لان المراد من الميسور فيها ـ عند المصنف ـ كما عرفت هو الميسور الواقعي ، فالظاهر ان مراد المصنف من الاطلاق هو الاطلاق المقامي ، وذلك حيث يكون المولى في مقام بيان ما هو الميسور الوافي بتمام الاثر وبمعظمه واخراج ما ليس بميسور ، ولم يبين مورد الشك فان كان ميسورا عند العرف يستكشف انه من الميسور واقعا ، وان كان ليس من الميسور عند العرف يستكشف انه ليس من الميسور واقعا ، وإلّا لزم الاخلال بالغرض.
إلّا انه يمكن ان يقال : انه بعد ان كان الميسور العرفي موضوعا بنحو الطريقية شرعا فالاطلاق كلامي ، لاعتبار الشارع للميسور العرفي ولو بنحو الطريقية ، ويكون
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
