.................................................................................................
______________________________________________________
ابعاض المركب في هذا المقام هو دخالة الابعاض واقعا في تحقق المصلحة المترتبة على الكل واقعا ، ومنشأ انتزاع هذه الجزئية امر تكويني واقعي لا جعلي شرعي.
ثانيهما : انتزاع الجزئية للجزء من مقام تعلق الطلب بالكل ، ومنشأ الانتزاع لعنوان الجزئية في هذا المقام هو كون الامر المتعلق بمركب ينتزع من تعلق الامر بالمجموع عنوان الكلية للمجموع ، ومن ابعاض هذا المركب ينتزع عنوان الجزئية للابعاض ، ومن الواضح ان هذه الجزئية باعتبار كونها تنتزع من مقام الطلب فهي امر جعلي شرعي للشارع رفعه ووضعه.
الثالث : انه قد عرفت ان الوجوب كما لا مجرى للبراءة العقلية فيه كذلك لا مجرى للبراءة الشرعية فيه ايضا ، لعدم انحلال الوجوب المعلوم بالاجمال المردد بين الاقل والاكثر الى معلوم تفصيلي ومشكوك بدوي ، وكل من الاقل والاكثر وان كان مشكوكا إلّا ان الاصل في كل واحد منهما معارض بالاصل في الآخر ، فالبراءة اما لا تجري في اطراف المعلوم بالاجمال ، او تجري وتتساقط بالمعارضة.
ثم لا يخفى ان الوجوب بالنسبة الى عنوان الكلية المنتزعة من مجموع الاجزاء المتعلق بها الطلب ، والى عنوان الجزئية المنتزعة من ابعاض المركب المتعلق للطلب له ، نسبة السبب الى المسبب او الامر الانتزاعي والمنتزع منه ، فهما اثنان. واذا لم يجر الاصل بالنسبة الى السبب او في منشأ الانتزاع فلا مانع من جريانه بالنسبة الى المسبب والامر الانتزاعي وهو عنوان الجزئية ، ومن الواضح ان جزئية الزائد مشكوكة وجزئية الابعاض ما عدا الزائد معلومة تفصيلا ، فتكون جزئية الزائد مجرى لحديث الرفع ، واذا جرى حديث الرفع بالنسبة الى الزائد فيكون محددا للاجزاء في هذا المركب ، ومن الواضح ايضا ان تحديد هذا المركب بجريان حديث الرفع في الجزء المشكوك مرجعه الى كون الاجزاء المطلوبة في هذا المركب وهي الاجزاء ما عدا الاكثر وهو الاقل.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
