حال المستلزم لعدم لزوم الاقل مطلقا ، المستلزم لعدم الانحلال ، وما يلزم من وجوده عدمه محال (١).
______________________________________________________
والحاصل : انه يتوقف القطع بفعلية وجوب الاقل على كل حال اما لوجوبه النفسي او لوجوبه الغيري على كون التكليف بالاكثر فعليا ، لانه لو لم يكن التكليف بالاكثر فعليا لا يكون الوجوب الغيري للاقل فعليا ، لان فعلية الوجوب الغيري في الاقل تابعة لفعلية الوجوب النفسي بالاكثر ، فالقطع بفعلية وجوب الاقل على كل حال يتوقف على فعلية التكليف في الاكثر ، ففرض الفعلية في الاقل على كل حال يستلزم فرض فعلية التكليف بالاكثر ، ولازم فعلية الاقل على ما ذكروه وجها للانحلال هو عدم فعلية التكليف في الاكثر ، فيلزم من هذا الوجه في الانحلال فرض فعلية التكليف بالاكثر وفرض عدم فعليته وهو الخلف الواضح ، ولذا قال (قدسسره) : ((بداهة توقف لزوم الاقل فعلا)) على أي تقدير ((اما لنفسه او لغيره على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلقا بالاكثر)) اذ لو لم يكن التكليف بالاكثر فعليا لم يحصل القطع بوجوب الاقل على أي تقدير ، ولازم الانحلال لاجل القطع بفعلية الاقل على أي تقدير انحصار التكليف الفعلي المنجز بالاقل لا غير وعدم فعلية التكليف بالاكثر ، ولازم ذلك كون التكليف بالاكثر فعليا ، لتوقف فعلية التكليف في الاقل على أي تقدير عليه وعدم كونه فعليا ، لان لازم الانحلال وهو القطع بفعلية التكليف في الاقل على أي تقدير عدم فعلية التكليف في الاكثر ، ولذا قال : ((فلو كان لزومه كذلك)) أي فلو كان لزوم الانحلال الذي هو بواسطة فعلية الاقل على أي تقدير المتوقف على فعلية الاكثر ((مستلزما لعدم تنجزه إلّا اذا كان متعلقا بالاقل)) أي مستلزما لانحصار فعلية التكليف في الاقل وعدم فعليته في الاكثر ((كان)) ذلك ((خلفا)) لرجوعه الى كون التكليف بالاكثر فعليا وغير فعلي.
(١) هذا هو المحال الثاني الذي يستلزمه الانحلال على الوجه المذكور.
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
