.................................................................................................
______________________________________________________
اطرافه ، وليس بممكن هنا تنجّز العلم الاجمالي الثاني في جميع اطرافه ، لكون طرفه هو الطرف للعلم الاجمالي الاول الذي كان بينه وبين الملاقي بالكسر ، والمنجّز لا يقبل تنجز آخر ، واذا لم يكن العلم الاجمالي الثاني منجزا في احد اطرافه لا يكون منجزا ايضا في الطرف الثاني ، فالملاقى بالفتح لا يوجب هذا العلم الاجمالي الثاني تنجّزا فيه لعدم امكان ان يكون منجزا في الطرف الملاقى بالفتح لتنجز العلم الاجمالي الاول فيه ، وحيث لا يكون العلم الاجمالي منجزا في الملاقى بالفتح فهو مجرى للاصل لانه مشكوك النجاسة ، وكون نجاسة الملاقي بالكسر فرعا عنه لو كان هو النجس الواقعي لا تضر ، لما عرفت من ان المدار ليس على الفرعية والاصالة في التنجيس ، بل المدار على الاصالة والفرعية في التنجز. وحيث ان كلا من الملاقي بالكسر والملاقى بالفتح بعد تقدم التنجيز في احدهما يكون الآخر فردا آخر من النجس يحتاج الى تنجيز آخر ، والمفروض في هذا الفرع تقدّم التنجز في الملاقي بالكسر ، فلا وجه لنجاسة الملاقى بالفتح وكونه هو الاصل في النجاسة لو كانت لا توجب كونه اصلا في مقام التنجز ، كما ان فرعيّة الملاقي بالكسر في الفرع السابق لا توجب الفرعية في مقام التنجّز.
وقد اشار الى هذا المثال الاول في كون القاعدة فيه تقتضي الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح بقوله : ((واخرى يجب الاجتناب عما لاقاه)) وهو الملاقى بالكسر ((دونه)) أي دون الملاقى بالفتح وذلك ((فيما لو علم)) اولا ((اجمالا نجاسته)) أي نجاسة الملاقى بالكسر من دون التفات الى ان سبب النجاسة فيه لو كانت ملاقاته للملاقى بالفتح ((او نجاسة شيء آخر)) وهو الطرف الثالث الذي هو الطرف فعلا للملاقى بالكسر في هذا العلم الاجمالي الاول وهو الطرف ايضا للملاقى بالفتح في العلم الاجمالي الثاني ((ثم حدث)) بعد هذا العلم الاجمالي الاول ((العلم بالملاقاة)) أي العلم بملاقاة الملاقي بالكسر للملاقى بالفتح والعلم الاجمالي الثاني ((و)) هو ((العلم)) الاجمالي اما ((بنجاسة الملاقى)) بالفتح ((او ذاك الشيء
![بداية الوصول [ ج ٧ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4105_bidayat-alwusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
