بخلاف المقام فان قصد الامتثال على فرض دخله ، كما لا يكون دخله في حصول الغرض شرعيا قابلا للرفع ، كذلك لا يكون دخله في المأمور به شرعيا بمعنى انه ليس للشارع وضعه ، فليس له رفعه ، فهو غير قابل لتعلق الرفع الشرعي به ، وعلى ذلك فبما انه شك في سقوط الامر للشك في سقوط الغرض ، لو اتى بالفعل بلا قصد القربة ولا تجرى البراءة ، فلا مناص عن الرجوع إلى ما يستقل به العقل من لزوم الخروج عن عهدة التكليف ، وانه لا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان.
هذا محصل كلامه (قدِّس سره) (١) بتوضيح منا.
واورد عليه المحقق النائيني بايرادين :
احدهما انه بناء على لزوم تحصيل الغرض ، لا بد من البناء على الاشتغال في سائر موارد دوران الامر بين الاقل والاكثر الارتباطيين وعدم الجدوى في جريان البراءة الشرعية ، والكلام في ذلك موكول إلى محله.
ثانيهما : ان الوجه في كون المرجع في المقام هي قاعدة الاشتغال ان كان من جهة رجوع الشك إلى الشك في حصول الغرض اللازم الاستيفاء لو اتى بالفعل مجردا عن قصد القربة كما هو ظاهر كلامه.
فيرد عليه ان ترتب الملاكات على الأفعال ليس من قبيل ترتب المسببات
__________________
(١) راجع كفاية الأصول ص ٧٥ ـ ٧٦.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
