علم كونه فردا للعام أو المطلق ، وشك في ثبوت الحكم له ، لا فيما علم ثبوت الحكم أو عدمه ، وشك في كونه فردا له فلا يصح التمسك بها لاثبات فردية المشكوك فيه أو عدمها.
الثاني : قوله (ص) " لو لا أن أشق على امتى لامرتهم بالسواك" (١).
وتقريب الاستدلال به أو جعلة مؤيدا امران :
الأول : ما مر والجواب عنه ما عرفت.
الثاني : ان مفهومه انه بما ان الامر يوجب المشقة فما امرت بالسواك ، مع ان الطلب الندبى متعلق بالسواك قطعا ، فيستكشف من ذلك عدم صدق الامر على الطلب الندبى.
وفيه : ان التمسك باصالة الظهور انما يكون فيما كان اللفظ ظاهرا في شيء ولم يعلم كونه مرادا كما لو احرز وضع لفظ الاسد للحيوان المفترس ، وقال المولى جئني بأسد ، ولم يحرز ان المطلوب هو ذلك ، أو الرجل الشجاع ، فيرجع إلى اصالة الظهور لاثبات ان المطلوب هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه ، واما لو كان المراد معلوما ، فلا يصح التمسك بها لاثبات انه المعنى الحقيقي إذ مدركها بناء العقلاء وهو انما يكون على التمسك بها لكشف المراد ، لا لكيفية الاستعمال بعد معلومية المراد.
وفي المقام حيث انه علم ان المراد من عدم الامر به عدم الامر الوجوبي لا
__________________
(١) الكافي ج ٣ ص ٢٢ باب السواك ح ١ ، الفقيه ج ١ ص ٥٢ باب السواك ح ١٢٣.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
