هو معلوم عندنا ترتبها على مجموع الأجزاء والشرائط وعدم المانع ، فلا سبيل إلى الدعوى المذكورة.
ومما يؤيد ذلك عدم تسمية ما سمّي عند الفقهاء بالجزء والشرط في النصوص بهما.
وبعد بيان هذه المقدمة يقع الكلام فيما انعقد له هذا الأمر ، وهو بيان الفرق بين ما هو دخيل في الماهية ، وما يكون دخيلا في الفرد.
والكلام فيه في موردين :
المورد الأول : في المركب الحقيقي.
المورد الثاني : في المركب الاعتباري.
أما المورد الأول : فالموجود الخارجي ، كزيد له طبيعة موجودة بوجوده ، وهي في المثال طبيعة الإنسان ، المؤلفة من الجنس والفصل ومشخصات لتلك الطبيعة التي هي من لوازم وجودها في الخارج ، وعليه فما كان من الأمور التي تتألف منها الطبيعة ، كالحيوان والناطق ، يسمى بجزء الطبيعة ، وما كان من لوازم وجود الطبيعة في الخارج ، يسمى بجزء الفرد.
وأما المورد الثاني : فالمراد من الجزء للطبيعة ، والجزء للفرد ، ليس هو جزء الطبيعة والفرد بهذا المعنى ، فان المركب الاعتباري كالصلاة المركبة من مقولات متعددة ، وان كان لكل جزء منها كالتكبيرة مثلا لوازم الوجود ، إلا أن محل الكلام ثبوت الجزء لفرد هذا المركب الاعتباري بما هو مركب.
وعليه فجزء الفرد بهذا المعنى مما لا معنى معقول له ، بل المراد بهما ، جزء
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
